فهرس الكتاب
يقول حزقيال"هكذا قال السيد الرب. في يوم اخترت إسرائيل ورفعت يدي لنسل بيت يعقوب وعرفتهم نفسي في أرض مصر ورفعت لهم يدي قائلًا: أنا الربّ إلهكم. في ذلك اليوم رفعت لهم يدي لأخرجهم من أرض مصر إلى الأرض التي تجسستها لهم تفيض لبنًا وعسلًا هي فخر كل الأراضي. وقلت لهم اطرحوا كل إنسان منكم أرجاس عينيه ولا تتنجسوا بأصنام مصر. أنا الربّ إلهكم. فتمردوا عليَّ ولم يريدوا أن يسمعوا لي ولم يطرح الإنسان منهم أرجاس عينيه ولم يتركوا أصنام مصر فقلت إني أسكب رجزي عليهم لأتمَّ عليهم سخطي في أرض مصر. لكن صنعت لأجل اسمي لكيلا يتنجس أمام عيون الأمم الذين هم في وسطهم الذين عرفتهم نفسي أمام عيونهم بإخراجهم من أرض مصر. فأخرجتهم من أرض مصر وأتيت بهم إلى البرِّية. وأعطيتهم فرائضي وعرَّفتهم أحكامي التي إن عملها إنسان يحيا بها. وأعطيتهم أيضًا سبوتي لتكون علامةً بيني وبينهم ليعلموا أني أنا الربُّ مقدِّسهم" [حزقيال 5-2/20] .
لنلاحظ هنا أن الكلام المنسوب إلى حزقيال النبيّ، منسوب مباشرة إلى الربّ. ومع ذلك فإنَّ الرب الواسع العليم المحيط بكل شيء يحتاج إلى أن يتجسس الأرض، وأن يحكم على الأرض التي"تجسَّسها"لهم بأنها فخر كل الأراضي، وهو حين وجدهم متمردين على تعليماته يشعر بأنه بات متورطًا معهم لكيلا يتنجس اسمه أمام عيون"الأمم"، فيتراجع عن معاقبتهم أو التخلِّي عنهم إلى إتمام مهمة إنقاذهم. والواقع أننا أقحمنا كلمة إنقاذهم في النص، لأنَّ النص لم يفكر صاحبه في أصل القضية بإنقاذ بني إسرائيل ومن معهم من المضطهدين من اضطهاد الفرعون، والانتقام من الفرعون لطغيانه.
في القرآن الكريم يجري التطرق لهذه الوقائع في آيات نذكر منها:
ـ يقول تعالى (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومكَ من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله) (إبراهيم 5) .