فهرس الكتاب
هنا يلتقي حزقيال مع عاموس وبولس في أنَّ بني إسرائيل وحتى خلال فترة التيه لم يعبدوا الرب سواء باسم"إيل"أو باسم"يهوه"، وإنما كانوا طوال الوقت يعبدون صنمهم رَمْفَان، ويحملون خيمة ملكومهم وليس خيمة الاجتماع التي أوجدها موسى كما يزعمون. وقد ترتب على ذلك إعطاءهم فرائض غير صالحة. ولكن هل كان ذلك بالأمر، وهم الذين رفضوا الأوامر الصالحة، ولم تقنعهم كل العجائب التي شاهدوها ليدخل في صدورهم الإيمان، أم بالغواية بأن سُلِّطَ الشيطان عليهم ليزيِّن لهم أعمالهم؟
لنستعد إلى الذاكرة ما جاء في كلام بولس الرسول عن"رئيس سلطان الهواء"، لكنّ الجوابَ سنجدهُ واضحًا كل الوضوح في القرآن الكريم.
يقول تعالى (تاللهِ لقد أرسلنا إلى أممٍ من قبلكَ فزيَّنَ لهم الشيطان أعمالهم فهو وليُّهم اليومَ ولهم عذابٌ أليم * وما أنزلنا عليكَ الكتاب إلاّ لتبيِّن لهم الذي اختلفوا فيهِ وهدىً ورحمةً لقومٍ يؤمنون) (النحل 63-64) .
وواضح أنَّ المقصود هنا بشكل أساسي هم اليهود.
يقولُ تعالى (فاصدع بما تؤمرُ وأعرض عن المشركين * إنا كفيناكَ المستهزئين * الذين يجعلونَ مع اللهِ إلهًا آخر فسوف يعلمون * ولقد نعلمُ أنَّهُ يضيقُ صدرك بما يقولون * فسبِّح بحمد ربكَ وكن من الساجدين * واعبد ربَّك حتى يأتيك اليقين) (الحجر 94-99) .
ويقول تعالى (وقالَ اللهُ لا تتخذوا إلهين اثنينِ إنما هو إلهٌ واحدٌ فإياي فارهبون) (النحل51) .