فهرس الكتاب
لنتذكر أنَّ حزقيال قال هذا الكلام حوالي 593 ق.م، وهو كما نلاحظ قال إن الأرض الموعودة التي نزل فيها بنو إسرائيل، دعي اسمعها"مرتفعة"أي"سارية"إلى ذلك اليوم، أي زمن حزقيال على الأقل. وواضح أنّ هذه التسمية تخصُّ السراة وليس أرض كنعان في فلسطين. وهذا معناه أنَّ اليهود بسبب كفرهم أخرجوا من هناك وذرُّوا في الأراضي بما في ذلك فلسطين. وهذا هو الأرجح في ضوء استنتاجنا لزمن الخروج في دراستنا بحوالي العام 3000 ق.م.
ويبقى جديرًا بالملاحظة أيضًا حديثه عن جمعهم في برية الشعوب، وهي غير بريّة أرض مصر، فأي بريّة في العالم يمكن أن تعطى هذا الاسم غير بريّة الحجاز في تخوم مكة والمدينة، حيث اجتمع اليهود بالفعل قبل البعثة ومرروا تحت السيف فمنهم من أسلم ومنهم من طرد من جزيرة العرب إلى آخر الحشر، لتصدق عليهم نبوءة حزقيال في أن يخرجوا من أرض غربتهم التي لابُدَّ هنا وأنه يقصد بها فلسطين ولا يدخلون أرض إسرائيل أي"المرتفعة = السراة"إذ حُرِّمَ عليهم دخولها حتى يوم القيامة. وإذا كانوا قد احتلوا فلسطين في هذا العصر، بما يعتبر مصداقًا لما جاء في سورة الإسراء، فليس لأنها"أرض إسرائيل"، إذ أنَّ تلك الأرض المقدَّسة محرَّمة عليهم أبد الدهر.
متى خلال هذا الزَمَن الطويل بدأ اسم"يَهْوَه"بالظهور عمليًا؟
إنَّ تتبُّع هذه المسألة يمكن أن يتم من خلال تعقب الأسماء الشخصية، حيث اعتاد الناس قديمًا ولا زالوا إطلاق أسماء مرتبطة بأسماء الآلهة، مما يمثل إحدى وسائل المؤرخين لمعرفة الوقائع التاريخية.
من مراجعة سفر العدد، نجد بين المشرفين على الإحصاء الأسماء الأيلية التالية من ممثلي الأسباط:
1 ـ أليصور بن شديؤور من رأوبين.
2 ـ شلوميئيل بن صوريشدَّاي من شمعون.
3 ـ نثنائيل بن صوعر من يسَّاكر.
4 ـ أليآب بن حيلون من زبولون.
5 ـ أليشاماع بن عميهود من أفرائيم.
6 ـ جملئيل بن فدهصور من منسَّى.
7 ـ فجعيئيل بن عكران من أشير.