فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 224

تقول التوراة"فقال موسى لله ها أنا آتي إلى بني إسرائيل وأقول لهم إلهُ آبائكم أرسلني إليكم. فإذا قالوا لي ما اسمه، فماذا أقولُ لهم؟ فقال اللهُ لموسى:"أهيَهْ الذي أهَيْه. وقال هكذا تقول لبني إسرائيل أهَيْه أرسلني إليكم. وقالَ اللهُ أيضًا لموسى هكذا تقول لبني إسرائيل يَهْوَه إلهُ آبائكم إلهُ إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب أرسلني إليكم. هذا اسمي إلى الأبد وهذا ذكري إلى دورٍ فدور" [خروج 11 ـ 15/3] ."

وتقرُّ التوراة أنَّ هذا الاسم جديدٌ كلَّ الجدَّة، ولم يكن معروفًا لدى الآباء، وبالتالي فهو مجهول عند الأبناء. وتقول"ثمَّ كلَّمَ اللهُ موسى وقال له أنا الرب. وأنا ظهرتُ لإبراهيم واسحق ويعقوب بأني الإله القادر على كل شيء وأما باسم يَهْوَه فلم أعرف عندهم" [خروج 2 ـ 3/6] .

هذه الرواية تفرضُ بطبيعة الحال أسئلة عديدة:

1 ـ كيف يمكن لموسى عليهِ السلام متى جمع شيوخ بني إسرائيل، أن يقولَ لهم بأنَّ إلهَ الآباء المعروف عندهم باسم"ايل"مرتبطًا مع إحدى صفاته أو أسمائه الحسنى مثل القدير (شدَّاي) أو العليّ (عليون) أو السرمدي (عولم) ، قد بات له اسم جديد بديل لـ"إيل"هو"يَهْوَه"؟ وكيف يمكنهم أن يقنعوا بقية جماعتهم بهذا الاسم الجديد؟ وإذا كان العلماء حتى الآن لم يستقروا على فهم معنى هذا الاسم فكيف أمكن إقناع بني إسرائيل به ببساطة؟ وهل اقتنعوا حقًا بهذا الاسم؟ أم أنّ وجود التقليدين"الإيلي"و"اليهوي"في التوراة يعني استمرار المنافسة أو الخلاف بين التقليدين؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت