كما يرد القول (إذ قالَ موسى لأهلِهِ إنِّي آنستُ نارًا سآتيكم منها بخبرٍ أو آتيكم بشهابٍ قَبَسٍ لعلكم تصطلون * فلما جاءها نوديَ أنْ بُورِكَ من في النارِ ومن حولها وسبحان الله رب العالمين * يا موسى إنًّه أنا اللهُ العزيزُ الحكيم) (النمل 7-9) . وكما يقول تعالى (وهل أتاكَ حديث موسى * إذ رأى نارًا فقال لأهلِهِ امكثوا إنِّي آنستُ نارًا لعلّي آتيكم منها بقبسٍ أو أَجِدُ على النار هُدى * فلما أتاها نوديَ يا موسى * إنِّي أنا ربُّك فاخلع نعليكَ إنَّكَ بالوادِ المقدس طوى * وأنا اخترتُكَ فاستمع لما يُوحى * إنني أنا اللهُ لا إلهَ إلاَّ أنا فاعبدني وأقِمْ الصلاةَ لذكري * إن الساعةَ آتيةٌ أكادُ أُخفيها لتجزى كلُّ نفسٍ بما تسعى * فلا يَصُدَّنكَ عنها من لا يؤمنُ بها واتَّبَعَ هَوَاهُ فتردَّى) (طه9ـ 16) . كما يقول تعالى (هل أتاكَ حديثُ موسى إذ ناداهُ رَبُّهُ بالوادي المقدَّسِ طُوى * اِذهب إلى فرعونَ إنَّهُ طغى * فقل لهُ هل لك إلى أن تزكَّى * وأهديكَ إلى ربِّكَ فتخشى) (النازعات 16 ـ 19) .
ومن هذه الآيات يتضح أنَّ موسى عليه السلام كان عائدًا بأهلِهِ إلى مصر حين نودي من جانب الطورِ الأيمنِ في الوادي المقدَّس طُوى، والذي هو حتى الآن موضع اختلاف بين المؤرخين حول تحديد موقعه.