فهرس الكتاب
يتابع ديلتش دراسته، فيقول إننا نصادف هنا اسم رجل ثالث من ذلك العصر هو"يا ـ و ـ وم ـ ايلو" (Ia - u - um - ilu) . ومن المؤسف حقًا من وجهة نظر العلم أن هومل يقدم للعالم اسمه"ياو ـ أي" (iau - Ai) بمعنى القمر كإله بابلي أو سامي قديم، وهو من بنات خياله لا وجود له في الواقع. وليأت هومل بشاهد واحد من الأدب البابلي برمته لإله اسمه"إيل يا" (il-ia ) أو"ايل يا ـ و"أو"يا ـ ، و"، ولاسيما كاسم لإله القمر. إنه لن يستطيع ذلك. إن الاسم"يا ـ و ـ وم ـ ايل,"اسم أجنبي ولا محال، وينتمي إلى القبائل السامية الشمالية (أو بالتحديد إلى الكنعانيين) ، غير أنه في هذه القبائل لا نرى إلهًا"يا ـ و" (ia - u) غير الإله يا هو iahu ، هذا الإله الذي نجد لفظته في الأسماء مثل"يا ـ و ـ ها ـ زي"و"يا ـ أ ـ هو ـ و ـ لا ـ كيم"و"يا ـ هو ـ و ـ نا ـ تا نو" (راجع نصوص مورشو لـ"هلبرخت"وغيرها) . ولكن اسم الجلالة"ياهو" (ia - hu ) هذا الذي نجده في أول أسماء الأشخاص وفي آخرها بشكل خاص ليس إلاّ شكلًا مختصرًا من لفظة"يهفي iahve. وإذا كان اليهود في المنفى، وبعد العودة من المنفى، يعرفون الاسم (يَهْوَه) قادرين على نطقه كما تؤكد ذلك الأسماء الكثيرة المألوفة في ذلك الوقت المتأخر مثل أشعيا وفلايا وغيرها، فلا بُدَّ من معرفتهم به في تلك العصور القديمة التي لم يتصف اسم الجلال (يهفي = يهوه) بعد بهذه القداسة التي اكتسبها فيما بعد في إسرائيل. وهكذا يشترط الاسم"يا هوم ـ ايلو"وجود اسم بهذا المعنى وبشكل أكمل مثل"يا ـ في ـ ايلو"، وطالما تأكدنا من وجود مثل هذا الاسم فلمَ لا نُسَلِّم، لاسيما وأنّ إنكاره لا يمحي وجود اسم إله مماثل عند القبائل السامية (الكنعانية) ، وهو الاسم"ياهو ـ ايلو"= ياهو يا هو هو الله الذي يتفق مع الاسم العبري يوئيل، وهو سبق بألفِ سنة كلمة النبي إيليا التي قالها على جبل الكرمل:"الرب هو الله". أما عدم أخذنا"