فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 224

لقد هذا حدث في عاصمة يهوذا مقر التقليد اليهوي في مقابل السامرة حيث التقليد الإيلي. ولكن ما معنى أن يفرض ملك مصر على ملك يهوذا تغيير اسمه من إلياقيم إلى يهوياقيم؟ هل كان (يهوه) في نظر المصريين معادلًا لإلههم آمون أو لإله الهواء شو عندهم؟.

من الغريب بالطبع، رغم الأصول السامية للمصريين، ورغم وجود الكثير من الآلهة السامية وخاصة الكنعانية عندهم ألا نلمس وجودًا لاسم"إيل"بديلًا عن"نطر"للتعبير عن أيِّ إله. فهل كان الموقف من هذا الاسم مرتبطًا بالواقعة القديمة المتعلقة بظروف خروج بني إسرائيل من مصر وما رافقها من غرق الفرعون وجنوده؟.

وأما الفكرة التي طرحها ديليتش من أن الاسم"يا هو"لم يكن في الأزمنة الأولى يملك القداسة التي أُحيطت بعد ذلك بـ (يَهْوَه) ، فهي بدورها جديرة بالتمعُّن، فإنّنا نجد اسم (ياهو) في جزيرة الفنتين مقترنًا بآلهتين أنثيين معادلًا لـ (يَهْوَه) ، لكننا نجد اسم (يا هو) اسمًا لنبي زمن داود، واسمًا لشخص عادي من ذرية المصري يرحع الذي تزوج من امرأة من سبط يهوذا، واسمًا لملك من ملوك السامرة، فكيف يطلق اسم الرب بشكل مطلق على إنسان عادي؟ من الواضح أن هذا الاسم لم يكن في البدء اسم إله أو اسمًا لله، بل كان اسمًا عاديًا يمكن إطلاقه على الأشخاص قبل أن يتطور صيغةً ومفهومًا إلى شكله الأخير.

وبذلك، فإننا حين وصفنا الأسماء التي عالجناها في هذا الفصل بأنها جذور"شبه يهويه"لا نكون قد خالفنا الصواب.

هوامش (6) جذور شبه يهويه في إيبلا وبابل وسبأ:

(1) : قاسم طوير، ايبلا ـ عبلاء، ص39.

(2) : نفس المصدر، ص40.

(3) : نفس المصدر، ص62.

(4) : نفس المصدر، ص63.

(5) : نفس المصدر، ص64، وص65.

(6) : فريدريك ديلتش، بابل والكتاب المقدس، ص52، وص53.

(7) : نفس المصدر، ص95.

(8) : نفس المصدر، ص96-98.

(9) : نفس المصدر، ص98ـ100.

ياه والرأي في يهوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت