الصفحة 117 من 134

هذه البقية المؤمنة يصفها أشعياء:

(( تصير المدن خرابًا بغير ساكن والبيوت بغير إنسان ... وإن بقي فيها العشر من بعد فإنها تعود وتصير إلى الدمار ولكن كالبطمة والبلوطة التي بعد قطع أغصانها يبقى جذع فيكون جذعها زرعًا مقدسًا ) ).

لا خلاف بيننا وبين الأصوليين في أن سكان إسرائيل اليوم من اليهود كفار ليس بينهم معتصمب الله ولا مقدِّس، ولكن الأصوليين يقولون إنه وفقًا لهذه النبوءات سوف يؤمن اليهود بالمسيح عند نزوله فتكون تلك البقية المقدسة.

أما نحن فنقول:

حين يسترد المسلمون القدس ويدمرون الرجس تتحقق هذه النبوءات، فمن اليهود من يُقتل، ومنهم من يفر ويتشتت في الأرض، ومنهم من يبقى فيدخل في عهدنا وذمتنا ويرعى ولا يفزعه أحد، ومنهم من يسلم وجهه لله ويهتدي وهو البقية المقدسة.

ومن البقية التي تفر ومن اليهود الذين لم يأتوا إلى فلسطين أصلًا تكون البقية الأخيرة التي تتبع الدجال في آخر الزمان، وحين ينزل عيسى - عليه السلام - لا يكون هناك ثلاثة أثلاث، بل نصفان: نصفٌ يُقتل ضمن المقتولين من جيش الدجال، ونصفٌ يُسْلِم مع

عيسى - عليه السلام - لأنه كما ثبت عندنا بالخبر الصادق يضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام أو السيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت