الصفحة 34 من 134

رؤساؤك عصاة وشركاء للسراقين، كل يحب الرشوة ويسعى وراء الهدايا، لا ينصفون اليتيم، ودعوى الأرملة لا تبلغ إليهم.

فلذلك قال السيد رب القوات عزيز إسرائيل:

لأثأرن من خصومي وأنتقمن من أعدائي.

وأرد يدي عليك، وأحرق خبثك كما بالحرض وأنزع نفاياتك كلها )) .

ويضرب لهم الأمثال ويهددهم بالويلات إلى أن يقول:

(( ويل للقائلين للشر خيرًا وللخير شرًا، الجاعلين الظلمة نورًا والنور ظلمة، الجاعلين المر حلوًا والحلو مرًا.

ويل للذين هم حكماء في أعين أنفسهم عقلاء أمام وجوههم.

ويل للذين هم أبطال في شرب الخمر، وذوو بأس في مزج المسكرات.

المبرئين الشِّرِّير لأجل رشوة والحارمين البارَّ برَّة.

فلذلك كما يلتهم لهيب النار القش، وكما يفنى الحشيش الملتهب، يكون أصلهم كالنتن وبرعمهم يتناثر كالتراب، لأنهم نبذوا شريعة رب القوات واستهانوا بكلمة قدوس إسرائيل.

فاضطرم غضب الرب على شعبه فمد يده عليه وضربه، فرجفت الجبال وصارت جثثهم كالزبل في وسط الشوارع، ومع هذا كله لم يرتد غضبه ويده لاتزال ممدودة )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت