الصفحة 36 من 134

لم يعرفوا طريق السلام ولا حق في سبيلهم، قد جعلوا دروبهم معوجة، كل من سلكها لا يعرف السلام.

لذلك ابتعد الحق عنا، ولم يدركنا البر، نترقب النور فإذا بالظلام، والضياء فإذا بنا سائرون في الديجور.

نتحسس الحائط كالعميان، وكمن لا عيني له نتحسس، نعثر في الظهيرة كما في العتمة، ونحن بين الأصحاء كأننا أموات.

نزأر كلنا كالأدباب وننوح كالحمام، نترقب الحق ولا يكون والخلاص وقد ابتعد عنا.

لأن معاصينا قد كثرت تجاهك، وخطايانا شاهدة علينا، لأن معاصينا معنا وآثامنا قد عرفنا.

العصيان والكذب على الرب، والارتداد من وراء إلهنا، والنطق بالظلم والتمرد والحيل بكلام الكذب، والتمتمة به في القلب.

فارتد الحكم إلى الوراء، ووقف البر بعيدًا، لأن الحق عثر في الساحة، والاسقامة لم تقدر على الدخول.

وصار الحق مفقودًا، والمعرض عن الشر مسلوبًا، وقد رأى الرب فساء في عينيه أن لا يكون عدل ... فَلَبِسَ البَّر كدرع ... وارتدى ثياب الانتقام لباسًا، وتجلبب بالغيرة رداءًا.

على حسب الأعمال هكذا يجزي، فالغضب بخصومه والانتقام لأعدائه ويجزي الجزر الانتقام )) .

5 -وفي سفر حزقيال نقرأ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت