فهرس الكتاب
القدس هي مدينة الله والهيكل هو بيت الله المذكور في النبوءات ولا خيار ولا تفكير بل لا وجود لآخر!!.
وهكذا وضعوا أنفسهم في موقف بالغ الخطورة في محكمة الحقيقة التي لا تحابي أحدًا فإما أن يصح ما قالوا وإما أن يكونوا أكذب الناس وأجدرهم بالعقوبة الرادعة، ولا مناص.
ومن هنا كان لابد من الحديث الموجز عن المسجد الأقصى، وعلاقته بالمسجد الحرام. والكشف عن البراهين من كتب أهل الكتاب، ومن الواقع الذي يراه كل إنسان في العالم كله على بطلان دعوى هؤلاء وأن النبوءات كلها عليهم لا لهم.
إن قصة المسجد الأقصى طويلة جدًا لكن أهم معالمها هو:-
1 -ثاني مسجد بني في الأرض بعد المسجد الحرام، بنص الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام، قال قلت ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت كم كان بينهما؟ قال: أربعون سنة )) [1] .
2 -بعد أن جدد إبراهيم - عليه السلام - [2] البيت الحرام جدد يعقوب - عليه السلام - المسجد الأقصى كما ورد في بعض الآثار.
3 -دخله قوم موسى - عليه السلام - بعد التيه حين جاهدوا الكفار فنصرهم الله ودخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لهم كما في سورة المائدة وعبدوه وحده لا شريك له [3] .
(1) البخاري، حديث رقم (3322) .
(2) قلنا جدد لأن الصحيح هو أن البيت قبل إبراهيم، بناه آدم أو الملائكة وعلى ذلك أدلة منها قوله تعالى {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} روى الطبري بسند صحيح عن ابن عباس قال: كانت القواعد قبل ذلك. فإبراهيم - عليه السلام - لم يؤسسها بل رفعها بالبناء فوقها.
(3) هذا هو الصحيح وإن كان اليهود يزعمون أن يوشع إنما فتح أريحا وأن القدس لم تفتح إلا في زمن داود - عليه السلام -. وظاهر القرآن يدل على أن دخول داود - عليه السلام - كان بعد إخراجهم منها (البقرة آية 246) وقد نص ابن كثير ... =
= في التفسير (المائدة: 26) أن يوشع ومن معه دخلوا بيت المقدس، وذكر الحديث في حبس الشمس له حتى فتحها، وهذه الكرامة أليق بالقدس منها بغيرها. فلعل الأخ محسن محمد صالح يحرر القول في هذا (انظر كتابه الطريق إلى القدس ص 28 ط 3) .