الصفحة 43 من 134

وكذلك المسجد الأقصى عندنا -هو المسجد الأقصى- حين بُنِي أول مرة وحين بناه سليمان - عليه السلام - وحين صلى فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وحين بناه المسلمون بعد ومتى أعيد بناؤه إلى قيام الساعة.

ونحن نعتقد صحة ما جاء في سفر الملوك من قول الله لسليمان - عليه السلام - بعد بناء المسجد وهو:

(( قدستُ هذا البيت الذي بنيته لأجل وضع اسمي فيه إلى الأبد ) )

فهذا حق ولا زلنا ولله الحمد نقدس هذا البيت ونعبد الله فيه.

أما اليهود الذين أبوا إلا العنصرية والتلبيس - فعن أي شيء يبحثون؟

إن كانوا يريدون المكان المقدس عند الله فها هو ذا قائم ظاهر فليعبدوا الله فيه كما شرع على لسان خاتم رسله وأنبيائه ومجدد ملة إبراهيم - عليه السلام -. وماذا عليهم لو أسلموا فاهتدوا إلى الحق وعرفوا الحقيقة.

وإن كانوا يريدون البناء -مجرد البناء- فما قيمة الحجارة في ذاتها إذا كان ما يتعلق بها من الشعائر منسوخًا أو باطلًا لا يقبله الله.

ولو قدرنا أن هذا البحث استمر إلى قيام الساعة ولم يعثروا على شيء ذي بال فما النتيجة؟

إنها -بلا ريب- تكذيب وعد الله لسليمان - عليه السلام - ببقائه مقدسًا إلى الأبد!

فلماذا التعامي عن حقيقة شرعية دينية وحقيقة تاريخية واقعية؟

إنه برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - وحدها تطابق حكم الله الشرعي مع حكمه الكوني القدري، فالمسجد المقدس دينًا وشرعًا يقدس على أرض الواقع حسًا مشاهدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت