الصفحة 48 من 134

ولم يعلموا أنهم بهذه التفسيرات قد شهدوا على أنفسهم أنها ليست هي أورشليم القدس المعروفة وأن أهلها ليسوا بني إسرائيل هؤلاء وهكذا أشرق الصبح لذي عينين ولله الحمد وأظهر الله الحقيقة ولو كره الحاسدون.

ومن شك في هذا من مثقفي الغرب فما عليه إلا أن يشاهد النقل الحي لشعائر التراويح أو الحج على الفضائيات ويقارن بين ما يقرأ من الصفات وما يرى بأم عينه ليعلم لماذا خاطب الله علماء ملته بقوله: {يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون} ويتذكر قول المسيح للمرأة السامرية حين سألته أي قبلتي بني إسرائيل أفضل؟

(( صدقيني أيتها المرأة تأتي ساعة فيها تعبدون الرب لا في هذا الجبل(في السامرة) ولا في أورشليم )).

[يوحنا 4: 21]

وإذا ثبت هذا فالأمانة العلمية وحرية البحث توجب أن يعيد النظر في كل النبوءات، ويشك في كل التفسيرات، ولن يجد حينئذٍ أي صعوبة في التمييز بين الأمة المصطفاة الموعودة بنصر الله، وبين الأمة الملعونة التي تقيم رجسة الخراب على أرض الأنبياء، وليعلم أن هذا مثال واحد فقط ولو عرضنا عليه نبوءات أخرى لكانت النتيجة نفسها [ولكن توفيرًا لوقتنا ووقته سوف نقدم له المفاتيح الأساس لحل رموز النبوءات كلها من خلال هذه الهدية التي نرجو أن يحملها إلى أقرب"ربِّي"أو"قسيس"] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت