الصفحة 58 من 134

دانيال - عليه السلام - نبي من أنبياء بني إسرائيل، له سفر باسمه في كتاب أهل الكتاب يتميز عن أكثر الأسفار بأمور، وإن كان يشاركها في المشكلة العامة وهي وقوع التحريف أو التعديل، ومن ميزاته:-

1 -وضوح عقيدة التوحيد فهو يسمي الله تعالى بإله السموات خلافًا لتك الأسفار التي تسميه رب القوات (وهي تسمية يهودية تكشف عن النظرة اليهودية لله وللناس) . وهو يصف الله بما لا نظير له في غيره، فهو الحي القيوم الذي له الحكمة والجبروت والعلم والتدبير والقدرة، وأنه رب الملوك وكاشف الأسرار والمستحق وحده للسجود والعبادة، وأن السحر والكهانة والتنجيم باطل ... الخ.

2 -تطابق ما فيه من النبوءات مع الواقع المعلوم بالتواتر من أحداث التاريخ بحيث لا يشك فيها إلا مغرض.

3 -اشتماله على بشارات صريحة بختم النبوة وظهور الرسالة الأبدية.

4 -اشتمال نبوءته على أرقام محددة ظلت مدار بحث وجدل طوال التاريخ.

أما دانيال نفسه فهو أشبه الأنبياء بيوسف - عليه السلام -، إذ هو غريب مضطهد لكن الله يرفعه بالعلم وتعبير الرؤيا لدى الملك، وهو داعية توحيد لا تثنيه الفتن عن ذلك.

وله في الإسلام حادثة مشهورة رواها ابن إسحاق وابن أبي شيبة والبيهقي وابن أبي الدنيا وغيرهم، عن التابعين الذين شهدوا فتح"تستر"ومنهم أبو العالية ومطرف بن مالك، وفيها مما يهم موضوعنا هنا أن الجيش الإسلامي الفاتح وجدوا"دانيال وهو ميت على سرير لم يتغير منه شيء إلا شعيرات من قفاه، وعند رأسه مصحف فأخذوا المصحف فحملوه إلى عمر - رضي الله عنه - فدعا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت