الصفحة 59 من 134

له كعب الأحبار فنسخه بالعربية (( قال أبو العالية فأنا أول رجل قرأه -قال الراوي عنه-: فقلت لأبي العالية: ما كان فيه؟ قال: سيرتكم وأموركم ولحون كلامكم وما هو كائنٌ بعدُ ) ) [1] !!.

فالنص إذن مترجم إلى العربية، وعلى يد الماهر الخبير كعب الأحبار، وقرأه من قرأه فلا يستبعد أن يكون علماء الإسلام المؤلفون في البشارة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - من الكتب السابقة"كابن قتيبة وابن ظفر"قد اطلعوا عليه، وإن لم يكن الأمر كذلك وكان مصدرهم نسخ التوراة في عصرهم فهو أبلغ وأقوى. فهم غير متهمين في نقلهم وأهل الكتاب المعاصرون لهم لم يكذِّبوهم فيه!!

بل قال ابن قتيبة كما نقل عنه شيخ الإسلام في الجواب الصحيح:

(( وهذه البشارة الآن عند اليهود والنصارى يقرأونها ويقولون لم يظهر صاحبها بعد ) ).

ومع ذلك فنحن هنا لن نعتمد على ما ننقله عن العلماء المسلمين بل على ما هو موجود بين أيدي أهل الكتاب اليوم.

نبوءة دانيال العظمى:

رأى الملك نبوخذ نصر (أو بختنصر) رؤيا أزعجته استدعى السحرة والعرافين لبيانها وتأويلها فعجزوا كلهم، ولكن دانيال تضرع إلى الله تعالى فألهمه الرؤيا وتفسيرها، ولما دخل على الملك قال له:

(1) انظر ابن كثير (( البداية والنهاية ) ): (1/ 40 - 42) ؛ (( دلائل النبوة للبيهقي ) ): (1/ 381) ، (( المصنف ) )لابن أبي شيبة: (7/ 4) ؛ و (( شفاء الصدور ) )لمرعي الكرمي ص (336) تحقيق جمال حبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت