فهرس الكتاب
فمتى يفيق الملايين من الأصوليين أتباع هؤلاء المسحاء الكذابين .. ؟
الأسفار كلها تحدد"الرجسة"
إذا كان الحديث عن صفات اليهود الإجرامية وسلوكهم المشين عداءً للسامية كما يدعي الصهيونيون فإن أعظم كتاب على وجه الأرض معاداة للسامية هو التوراة نفسها، فلو جمعنا كل ما أصدرته الكنائس النصرانية من لعنات على اليهود، وأضفنا إليه ما صورته الروايات العالمية عنهم كما عند"شكسبير"و"ديكنز"وغيرهما ثم جمعنا الشعراء العرب وطلبنا منهم ديوانًا في هجاء إسرائيل، لو جمعنا هذا كله في كتاب واحد فلن يكون مثل ما ورد في أسفار التوراة ولا قريبًا منه، ولكن المصيبة أن أكثر اليهود لا يقرأون ذلك فضلًا عن المهووسين بحب إسرائيل من الأصوليين النصارى بل إن كثيرًا من العرب والعالم لا يعلمون عنه شيئًا.
إن التوراة كلها -وليس سفر دانيال وحده- تحدد المراد برجسة الخراب على مدى فصول طويلة وتبدئ وتعيد في ذلك بأساليب متعددة في التعبير والبيان من الأمثال والاستعارات والمجازات ما بين تكرار وإسهاب واختصار.
أما الصفات المذمومة فلا حصر لها، إنها تشمل كل خلق ذميم بلا استثناء، إلا أن وصفًا واحدًا يتكرر كقافية الشعر العربي في كل سفر، مما يدهش قارئ التوراة أيًا كان، ويزيد الدهشة أن هذا الوصف خاصة يجب أن يكون أبعد الأوصاف عن شعب يدعي أنه شعب الله المختار استنادًا إلى هذا الكتاب نفسه، هذا الوصف هو النجاسة، وهي نجاسة مركبة معجونة بدم الطمث ومعصرة الوحشية والعنف ممزوجة بالغدر والصلف، نجاسة ذاتية لا يطهرها شيء ..
(( إنك لو اغتسلت بالنطرون وأكثرت من الأشنان لا تزالين ملطخة بإثمك يقول السيد الرب: كيف تقولين لم أتنجس؟ ) )