الصفحة 96 من 134

الرجل لا ابن العذراء، الذي ستهاجم جيوشه دولة صهيون كما تهاجم النسور الجثة، وكلتاهما رجس منتن!!

وصية عظيمة وقضية واضحة كالشمس، فهل يعي ذلك جيري فولويل، وبات روبنسون، وجيمي سواجارت وأمثالهم وأشياعهم؟!

وهل يسمع المختارون (أمة الإسلام) فلا يضلون كما ضل أهل الكتاب؟

ربما يجادل الأصوليون في تفسير النص كالعادة قائلين: (( أن ابن الإنسان شخصية سماوية ) ) [1] .

فليكن ولكن ماذا يقولون في وصية المسيح حين تقوم الرجسة؟!

أتتفق مع الضجة الكبرى التي يفتعلونها والصخب الهائل الذي يثيرونه فرحًا وابتهاجًا بقيام رجسة الخراب وتبشيرًا للعالم بأن قيامها هو تمهيد لنزول المسيح وحضًا للأتباع على زيارتها والحج إليها لملاقاته حين ينزل فجأة وضغطًا شديدًا لكي تقف أمريكا والعالم دائمًا مع دولة الرجس والعدوان؟

أليس هذا أعظم المناقضة والمعاندة لما قال المسيح؟!

ثم أليست أناجيلهم كلها تنسب قتل ربهم المزعوم والتآمر عليه إلى اليهود، فهل رأى عقلاء العالم أمة تقدس قاتل معبودها، وتعادي من يحب رسولها ويؤمن به أشد الحب وأعظم الإيمان!!

ألم يصف المسيح - عليه السلام - اليهود بمثل ما ورد في الأسفار (( ألاد الأفاعي، قتلة الأنبياء، المراؤون، القادة العميان، الغشاشون ... وحسبك بالفصل الثالث والعشرين من متَّى .. ؟!

(1) حاشية مرقص، ص (167) العهد الجديد من الطبعة الكاثوليكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت