فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 28

يوم مع حبيبك - صلى الله عليه وسلم -

الحمد لله الذي جعل سبيل محبته جل جلاله متعلقًا باتباع خليله المصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) } [ آل عمران: 31 ] وصيّر الإيمان منتفيًا عَمّن قدّم حب أحد من الخلق على حب حبيبه - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) (1) والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على النبي المصطفى والهادي المجتبى والسراج المنير، والداعي البشير ، والرحمة المهداة والنعمة المسداة ، صلى الله وسلم عليه ما تعاقب الليل والنهار ، وصلى الله عليه ما ذكره الذاكرون الأبرار ، وصلى الله عليه عدد قطر الأمطار ، وورق الأشجار، وحب الرمل والأحجار ، وعلى آله الأطهار، وعلى المهاجرين والأنصار، والتابعين بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد..

فإن المسلم الحق ليشتاق إلى حبيبه محمد - صلى الله عليه وسلم - ويتمنى لو كان من أصحابه، يجلس إلى المصطفى ويملأ عينيه من نور وجهه الشريف ويسمع حديثه - صلى الله عليه وسلم - العذب، ويرى خُلقه الذي يسلب القلب، ويقف على عبادته للرب، ولو بذل لذلك كل ما يملك تحقيقًا لقول الحبيب - صلى الله عليه وسلم - (من أشد أمتي لي حبًا ناسٌ يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله) (2) لذلك كانت حال التابعين على ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت