فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
.. ثم هذا اللسان الذي هو ثعبان وتراه يلدغ الحي والميت والكبير والصغير والحاضر والغائب جعل الله له أيضًا حافظًا هو الشفتان إذا ضممتهما لن تتكلم فتسلم، ولست مجبورًا على الكلام فلم يأت أحد ولن يأت ويحرك لسانك دون إرادة وقصد منك، وهذا لو حصل لو حصل فأنت تكون مجبورًا لأنك لا تريد الكلام ولكن غيرك يحرك لسانك ويتكلم وحينئذ يرفع التكليف عنك [رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه] فإذا أكرهنا لن يكلفنا ربنا، لن يبقى من اهتدى منا فبفضل الله، ومن شقي فبعدل الله والله خذله ووكله إلى نفسه لكن ذلك التوفيق بسبب أنه معدن طيب، وهذا الخذلان بسبب أنه معدن نحس، ولذلك قال الله (فلما آسفونا انتقمنا منهم) ما معنى الأسف هنا؟ شدة الغضب أي لما أغضبونا غضبًا شديدًا بسبب ما قاموا به من أعمال خبيثة انتقمنا منهم، إذن هم أغضبوا الله وآسفوه فحل عليهم مقته وغضبه ولعنته وسخطه، والذي يقرر هذا كما قلنا أن من يموت قبل التكليف أو قبل البلوغ أو قبل بلوغه الدعوة وإذا لم يكن عنده عقل، فالقلم مرفوع عنه، فإن كان من أولاد المؤمنين تفضل الله عليه بأن يكون من أهل الجنة، وإن كان من أولاد الكافرين فنقول هنا سيظهر العدل الإلهي، سيمتحنه الله في عرصات الموقف، فإن أطاع دخل الجنة وإن عصى دخل النار.
قد يقول قائل: لِمَ لم يجعل الله ابن الكافر كابن المؤمن؟