فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 6672

نقول: الزم حدك، هذا فضل ولصاحب الفضل أن يعطيه لمن يشاء لكن لا يجوز له أن يظلم ويجور، فمثلا ً: لو كان عندك ألف دينار فلك حرية التصرف في أن تعطيها لأي أحد فلو أعطيتها لخالد مثلًا فهل يحق لي أن أقول لك أنت ظلمتني لأنك أعطيت خالدًا ولم تعطني؟ لا يحق فتقول أنت: هذا فضل، وهو مالي وحقي أعطيه لمن أشاء ما دمت لم أظلمك ولم أعتد على مالك ولم آخذ منك شيئًا، وهنا كذلك الله سبحانه وتعالى ما جار على ابن الكافر وكونه رحم أولاد المؤمنين هذا فضله يعطيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، ولا يجوز عليه الظلم (ولا يظلم ربك أحدًا) [إني حرمت الظلم على نفسي] ، هذا حال الرب جل وعلا.

إذن هذا حديث عمر رضي الله فيه دلالة عامة على أن العباد أخرجوا من صلب أبيهم في عالم الذر، وهذا الحديث الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت