فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 6672

وقد أخبرنا ربنا جل وعلا أن أهل الكتاب حرفوا كتاب الله وغيروه وبدلوا كلام الله وحرفوا الكلم عن مواضعه وقد أشار نبينا صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح إلى هذا ففى معجم الطبرانى بسند رجاله الثقات عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول إن بنى اسرائيل كتبوا كتابا فاتبعوه وتركوا التوراة إذن التوراة التى أنزلها الله تركوها وضاعت وهذا الكتاب الذى كتبه لهم الأحبار هو الذى اتبعوه وساروا عليه فنحن نلزم حدنا ونقف موقف المتثبت آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون.

مثال هذا ما يريده المفسرون في تفسير كلام الله جل وعلا ولا حرج من روايته كما قال النبى عليه الصلاة والسلام ولاحرج {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إنى برىء منك إنى أخاف الله رب العالمين} فاليهود في موالاتهم للمنافقين والمنافقين في موالاتهم لليهود حالهم كحال الشيطان فاليهود يوالون المنافقين ويظنون أن المنافقين سيدفعون عنهم عقوبة المؤمنين إذا أراد المؤمنون أن يعاقبوهم لكن حال المنافقين مع اليهود كحال الشيطان مع من يضله عندما يضله يتبرأ منه ولا يتحمل تبعة ضلاله {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إنى برىء منك إنى أخاف الله رب العالمين *فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين} هذه الآية المعتمد {كمثل الشيطان إذ قال الإنسان اكفر} أنها مثل عام لكل من حصل منه طاعة لإنسان في معصية الرحمن ذلك الإنسان لن يتحمل تبعتك ويتبرأ منك في الدنيا والآخرة كحال الشيطان عندما يضل الناس {فلا تلومونى ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخى إنى كفرت بما أشركتمونى من قبل} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت