فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 6672

مثل عام نقل بعد ذلك ما يوضح هذا بأن المقصود من هذا شخص وقع في الأمم السابقة في قصة برصيص العابد والقصة أوردها ابن الجوزى في زاد المسير وأوردها في تلبيس إبليس وأوردها في ذم الهوى وتناقلتها كتب التفسير وحاصلها عن طريق الإيجاز أن برصيص العابد كان من العباد في بنى اسرائيل وكان يعبد الله في صومعته فحاول إبليس وجنوده أن يغووه فعجزوا فجمع إبليس جنوده عرض عليهم الأمر وقال من يستطيع أن يضل برصيص فقال الأبيض ويقول من قطع أمل الأبيض الذى هو من أتباع إبليس يقال له الأبيض حتى من الأنبياء يعنى كان يحاول أن يغوى الأنبياء على حسب زعمه لكن الله عصمهم وحفظهم فقال أنا أكون يعنى المنفذ لهذه المهمة فذهب إليه بصورة عابد خاشع واستئذن أن يدخل عليه فأشرف عليه من صومعته وقال ماذا تريد قال أريد أن أتعبد معك قال أنا مشغول بنفسى عن غيرى ولم يفتح له فبقى هذا الأبيض الذى هو شيطان مارد يتزيا بزى العباد الخاشعي يتعبد الله في فناء هذه الصومعة وفى سورها فأشرف عليه برصيص في يوم من الأيام فرأى جده واجتهاده في طاعة الله فقال لو فتحت له لآنس به ولنتعبد الله جميعا ففتح له فأعجب برصيص بعبادته وكان يبذل هذا الشيطان الذى يتزيا بزى الصالحين الخاشعين الأبيض جدا واجتهادا في طاعة يقول فمكث معه أربعين يوما ثم قال الأبيض لبرصيص أنا ظننت أنك من العباد الزهاد فإذا أنت مقصر لا أريد أن أقيم معك أنا سأذهب إلى صاحب لى آخر نجتهد في طاعة الله أكثر منك يقول فدخل من الهم والغم في قلب برصيص ما لا يعلمه إلا الله ثم قال الأبيض لبرصيص وأنا قبل أن أذهب سأعلمك كلمات إذا قرأتها على المبتلى يشفى إذا قرأتها على المصروع يصحو فيعنى تنفع الناس بهذه الكلمات إذا تعلمتها قال أنا مشغول بنفسى ولا أريد أن يشغلنى الناس قال في ذلك خير فعلمه بعض الكلمات ليقرأها على المرضى والمصروعين لأجل أن يشفووا ثم ذهب إلى إبليس وقال فتنت الرجل ثم بدأ بعد ذلك هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت