فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 6672

فحقيقة هذا منهى عنه ومذموم لكنه يجهل يجهل المعنى الحق للآية ذاك مع العلم يعلم أن ما يريد أن يفسر به كلام الله لا يراد وهو غير مقصود لكن هنا يجهل كما يفعل كثير من المبتدعة كثيرا من الناس الذين ينظرون إلى الأمور لا بقصد تحريف كلام الله عن مواضعه إنما يريد أن يستدل بما لا دليل فيه على ما يريد أن يقوله والذى أداه إلى هذا جهله لا أن يحرف الكلام عن مواضعه يتلاعب في معناه.

{يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} هذه الآية منذ أن نشأت للآن الناس يستدلون بها استدلالا باطلا مع الجهل إذا نصحت إنسانا يقول عليك نفسك {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} وإذا سمعك إنسان تنصح يقول أنت ستزل في قبره الله يقول: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} كل واحد يهتم بنفسه ولا علاقة له بشؤون غيره، هذا التفسير باطل والآية لا تدل عليه ولا يراد بالآية هذا المعنى قطعا وجزما لكنهم فعلوا هذا بناء عن جهل.

الآية تحتمل أمرين:

أحدهما: حق وهو ما فهمه صديق هذه الأمة ودلت عليه النصوص الشرعية.

والثانى: هذا الاحتمال الباطل الذى يتعلق به الجهلة.

المعنى الحق {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} أى قوموا بما أوجب الله عليكم نحو أنفسكم ونحو غيركم ومن جملة ذلك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} إذا قمتم نحوه بما أوجب الله عليكم من نصح وأخذ على يديه وأطره على الحق أطرا وبعد ذلك اتصف بضلال في نفسه فهل عليكم ضير وحرج لا ليس معنى هذا لا يضركم من ضل إذا اهتديتم النساء سافرات في بلدان المسلمين ولا يضركم من ضل إذا اهتديتم الأمة كلها ملعونة وسينزل عليها عذاب الله وغضبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت