فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 6672

إنما هذه امرأة سفرت أخذنا على يديها فاستترت في الظاهر وزاولت العهر في الباطن هل علينا حرج ليس علينا حرج فالله لا يعاقب الأمة عقوبة عامة الآن لأن المعصية ما ظهرت وهذه بعد ذلك أثمها في رقبتها أما أن تخرج متهتكة ومعاصى الله تنتشر تنشر وتنتشر في قارعات الطرق ثم نقول لا يضركم من ضل إذا اهتديتم أنت مهتدى وأنت صالح لا علاقة لك بهذا لا البلاء سينزل بعد ذلك على الجميع.

{واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} إذن تحتمل وهو المعنى الحق {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} متى أنت تهتدى إذا تركت الأمر بالمعروف والنهى عن النكر مهتدى أو ضال مفرط؟ ضال مفرط {لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض وليسلطن عليكم شراركم ويدعو الخيار فلا يستجاب لهم} فإذن متى تهتدى عندما تقوم بما أوجب الله عليك فلا يضرك بعد ذلك ضلال هذا الإنسان إذا بقى في قلبه ضلال حسابه عند الله جل وعلا.

لو أن الإنسان أظهر الإيمان وأبطن الكفر لا يضرنا من ضل إذا اهتدينا ولا يحصل الاهتداء إلا أن تقام شعائر الله وشريعة الإسلام في الظاهر وأما الباطن فهذا كل إنسان مسؤول عن نفسه والله يحاسب العباد على ما في أنفسهم أما الظاهر لابد من ضبطه.

فالمعنى الحق {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} إذا قمتم بهذه الشريعة المطهرة وبما أوجبه الله عليكم ومن جملة ذلك نصح الذى يخرج عن شريعة الله والأخذ على يديه فلا يضركم بعد ذلك ضلاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت