فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 6672

وهكذا ما نقل عن سعيد ابن المسيب عليه رحمة الله أنه سئل عن تفسير آية من كلام الله فقال أنا لا أقول في القرآن شيئا وسأله مرة سائل آخر عن تفسير آية فقال سل الذى يزعم أنه لا يخفى عليه منه شىء يعنى عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين سل عكرمة الذى يزعم أنه لا يخفى عليه منه شىء وهنا لا دلالة في هذا الأثر على أن سعيد ابن المسيب رضي الله عنه يرى أن التفسير بالرأى أنه ممنوع ومحذور لا ثم لا لعله تحرج فما عنده علم في تفسير تلك الآية ثم بعد ذلك أرشد السائل إلى من يعلم تفسير هذه الآية فقال سل عكرمة رضي الله عنهم أجمعين.

فهذه الآثار نقول فيها ما قلناه في تلك الأحاديث لذلك قال الإمام ابن تيمية معللا تلك الآثار كما في مجموع الفتاوى في الجزء الثالث عشر صفحة ثلاثمائة وسبعين والكلام قاله الإمام ابن كثير أيضا في الجزء الأول في صفحة ستة بعد أن نقل هذه الآثار وما شاكلها عن السلف الأبرار في تحرجهم في تفسير كلام العزيز الغفار عن طريق اجتهادهم واستنباطهم وعقولهم وإعمال رأيهم.

قال هذه الآثار وما شاكلها محمولة على تحرجهم من التفسير فيما لا علم لهم به فأما من تكلم في تفسير كلام الله بما يعلم من ذلك على حسب اللغة والشرع فلا حرج عليه قال ولذلك نقلت عن هؤلاء أقوال في التفسير و1042 فإنه كما يجب على الإنسان أن يسكت عما جهله يجب عليه أن يتكلم فيما يعلمه ويعرفه لا سيما إذا سئل عنه كما ثبت عن النبى عليه الصلاة والسلام أنه قال: [من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت