فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 6672

والحديث صحيح ثابت في المسند والسنن الأربعة باستثناء سنن النسائى ورواه الحاكم في المستدرك من رواية أبى هريرة رضي الله عنه وروى الحديث من رواية ابن عمر وابن عمرو وابن مسعود وأنس وأبى سعيد الخدرى رضي الله عنهم أجمعين فمن سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار فإذا سئل عن آية ولا يعرف تفسيرها لا يتكلم وإذا سئل عن آية ويعرف تفسيرها على حسب قواعد اللغة ونصوص الشرع ويشهد السياق لما يستنبطه منها فالواجب عليه أن يتكلم فكما يجب على الإنسان أن يسكت عما جهله يجب عليه أن يتكلم فيما يعلمه لا سيما إذا سئل عنه.

ولذلك قال الإمام ابن تيمية عليه رحمة الله في مجموع الفتاوى في الجزء الخامس عشرة صفحة أربع وتسعين من تدبر السياق سياق الآيات القرآنية وكانت غايته الوقوف على الحق عرف مراد الله من كلامه وأما تفسير القرآن بمجرد ما يحتمله اللفظ دون النظر إلى هذا اللفظ في السياق فهذا حرام وأعظم غلطا من هؤلاء وإثما من يكون قصده أن يحرف كلام الله عن مواضعه كحال المبتدعة فيفسر القرآن على حسب رأيه وهواه وأما إذا تدبر الإنسان سياق النصوص وسباق الكلام ولحاقه وفسر كلام الله بعد ذلك على حسب قواعد اللغة ونصوص الشرع فلا حرج عليه في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت