فهرس الكتاب

الصفحة 2923 من 6672

إذًا متى يطرح هذا الاجتهاد وينبذ في حالة واحدة كما قلت أخبر عن عدم علمه بالنص الشرعي وعرض عليه قضية وتعينت عليه فُتية، فبذل ما في وسعه في الوصول إلى لحكم ربه في هذه المسألة بعد أن تريث وتريث وتريث، والفتوى متعلقة عليه فأطلق الحكم فإن أصاب في هذه الحالة مع عدم علمه بالدليل، هذه القضية فله أجران وهو محمود، وإن أخطأ فله أجر وخطئه معفو عنه ويرد اجتهاده لأن هذا الاجتهاد يعتبر ملغي في شريعة الله المطهرة واستمعوا إلى هذه القضية التي جرت في العصر الأول في زمن الصحابة الكرام بعد موت نبينا عليه الصلاة والسلام، ثبت في مسند الإمام أحمد والسنن الأربعة، والحديث رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه والبيهقي في السنن الكبرى من رواية مسروق وهو من أئمة التابعين الطيبين عن شيخه ابن مسعود عندما كان معلمًا في الكوفة وقد أرسله عمر مع عمار فجعل عمار أميرًا وعبد الله بن مسعود معلمًا ووزيرًا جاء أهل الكوفة إلى عبد الله بن مسعود وعرضوا عليه قضية أن امرأة توفي عنها زوجها وقد عقد النكاح عليها ولم يدخل بها ولم يترك لها مهرًا فما حكم هذه المرأة هل يجب لها مهر وما الحكم الشرعي فيها؟ أما أنها سترت لا شك لأنها زوجة والعدة عليها لأنها زوجة معقود عليها، لكن ما الحكم بعد ذلك في مهرها، عقد رجل على امرأة عقد النكاح ولم يدخل بها ثم مات فما الذي يجب لهذه المرأة وماذا يجب عليها؟ فأخرهم عبد الله بن مسعود وقال لا أعلم بذلك سنة عن نبينا عليه الصلاة والسلام، لينظر وليتأمل في الأدلة الشرعية، ثم جاءوا إليه بعد أيام أخرهم حتى مضى شهر كامل، ثم قالوا أفتنى أبا عبد الرحمن فقال اسألوا غيري، قالوا من نسأل وأنت المعلم المرشد في هذا المكان، قال والله ما عرضت عليًا مسألة بعد أفارقت رسول الله عليه الصلاة والسلام أشدُ عليَّ من هذه المسالة اسألوا غيري، قالوا من نسأل وأنت صاحب رسول الله كنت تصاحبه في الحضر والسفر، فقال عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت