فهرس الكتاب

الصفحة 2971 من 6672

فإذا منع الطعام عن عيسى وأمه على نبينا وعليهما صلوات الله وسلامه ماتا ثم هناك إشارة أخرى كما قلت بألطف عبارة بأوجز عبارة وألطف إشارة هناك دلالة ثانية الذى يأكل الطعام يحتاج إلى الحمام لكن الله كريم يكنى عن الأمور المستهجنة بما يدل عليها كا نا يأكلان الطعام ويذهبان إلى الحمام فإذا هما فقيران إن منع عنهما الطعام ماتا وإذا احتبس الطعام في بطنهما ماتا هل يصلح أن يكون واحد منهما إلها؟ لا

إذًا اعتقاد جازم لكنه لم يطابق الواقع لعدم وجود دليل يدل على ذلك بل الدليل يدل على خلاف هذه القضية فمن بحث في واقع نبى الله عيسى على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه وفى واقع أمه الصديقة المباركة سيدتنا مريم رضى الله عنها وعن سائر الصديقين والصديقات عَلِم عِلْم اليقين أنهما عبدان لرب العالمين {ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام}

لذلك لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله وأول كلمة قالها {إنى عبد الله آتنى الكتاب وجعلنى نبيا *وجعلنى مباركا أينما كنت وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حيا* وبرا بوالدتى ولم يجعلنى جبارا شقيا* (على نبينا وعليهما صلوات الله وسلامه) والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا}

الاحتياج من صفة المخلوق والفقر من صفة المخلوق وكما قلت مرارا أخص وصف في الخالق الغى وأخص وصف في المخلوق الفقر

والفقر لى وصف ذات لازم أبدا كما الغنى أبدا وصف له ذات

وهذه الحال حال الخلق أجمعهم وكلهم عنده عبد له آتِ

فمن بغى مطلبا من غير خالقه فهو الظلوم الجهول المشرك العاتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت