فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 6672

وتقدم معنا أن هذه الأبيات من كلام شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية عليه وعلى أئمتنا رحمات رب البرية وهى آخر شىء نظمه وقاله قبل لقاء ربه بفترة قليلة والأبيات موجودة في قصيدة تزيد على العشرة أبيات كما قلت في مدارج السالكين في آخر الجزء الأول في حدود صفحة خمس وعشرين وخمسمائة في آخر الجزء الأول ذكرتها مرارا في المواعظ الماضية

إذا عيسى وأمه على نبينا وعليهما صلوات الله وسلامه محتاجان والمحتاج لا يصلح أن يكون إلها فاعتقاد النصارى فيهما اعتقاد باطل ما طابق الواقع لعدم وجود دليل يدل عليه

ذكر أئمتنا الكرام في ترجمة العبد الصالح محمد ابن السماك وهو محمد ابن صبيح بفتح الصاد ابن السماك أبو العباس توفى سنة ثلاث وثمانين ومائة ولم يرو له شىء في الكتب الستة وترجمه الإمام ابن كثير في البداية والنهاية في حوادث سنة ثلاث وثمانين ومائة في الجزء العاشر صفحة خمس عشرة ومائتين وانظروا ترجمته الطيبة في السير في الجزء الثامن صفحة ثمان وعشرين وثلاثمائة ونعته بأنه الزاهد القدوة سيد الوعاظ يقول كما في المصدر الأول في البداية والنهاية

كان في مجلس أمير المؤمنين هارون الرشيد على جميع المؤمنين رحمة رب العالمين فدعا هارون الرشيد بقلة فيها ماء مبرد وهذا كان يعنى أعلى ما يتمكن منه الخليفة في ذلك الأيام إن أراد أن يشرب الماء يعنى لا ثلاجات وثلج كما هو في هذه الأيام إنما قلة تبرد الماء وإذا أراد أن يسافر من العراق إلى مكة المكرمة على الدواب وهذا الغنى والفقير على رجليه دعا بقلة فيها ماء مبرد وأراد أن يشرب

فقال محمد ابن السماك عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا يا أمير المؤمنين لا تشرب

قال ولمَ؟

قال حتى أسألك قال سل

قال إن مُنع عنك هذا الكوز من الماء في هذه اليوم القائظ الحار فكم تدفع ثمنا له؟

قال ادفع نصف ملكى وهو يقول هذا في حال الاختيار أما في حال الاضطرار يدفع ملكه كله من أجل شربة ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت