فهرس الكتاب

الصفحة 3499 من 6672

هذا إخوتى الكرام مثال وكما رأيتم من الأمثلة التى هى في المعاملات هنا اختلف الأئمة الأربعة على قولين النص كما تقدم معنا واحد لكن احتمل والفهوم اختلفت وأسباب الاختلاف كما قلت يعنى أعظمها ترد إلى هذين الأمرين احتمالات النصوص تعدد معانيها تغاير الفهوم وتباينها وكما قلت أهل العلم في حفظه متقاربون وفى استنباط فقهه متباينون وهنا كذلك هذا الحديث حفظه أئمتنا وما غاب عن أحد ولا يأتين بعد ذلك إنسان يقول هذا الحديث ما بلغ أبا حنيفة وما بلغ الإمام مالك رواه في الموطأ وتقدم معنا رواية ابن عمر مروية في الموطأ والعلم على خلافه فقف عند حدك ومعناه كذا

فهنا حقيقة إخوتى الكرام الذى ينظر في هذين المعنيين لهذه الأحاديث من روايات متقدمة حقيقة يقول هذا معتبر وهذا معتبر بقى بعد ذلك الخلاف في القضايا كما قلت يعنى الاجتماعية بين الناس العملية

يأتى ولى الأمر يتبنى ليرفع الخلاف هذا له ذلك إنما هذا قول معتبر وهذا قول معتبر وليس من حق أحد أن يضلل أحد القولين أو يقول إنه فاسد, أنت بعد ذلك تميل إلى هذا أو تميل إلى هذا بناء على ما يطمئن إليه قلبك من دليل فالأمر فيه سعة ورحمة الله واسعة

إخوتى الكرام الإمام ابن أبى ذئب رضى الله عنه وأرضاه من رجال الكتب الستة محمد بن عبد الرحمن ثقة فقيه فاضل توفى سنة ثمان أو تسع وخمسين بعد المائة إمام صالح من العلماء القانتين الربانيين قال الإمام أحمد رضى الله عنه وأرضاه كان يشبه بسعيد بن المسيب فقيل للإمام أحمد خلف ابن أبى ذئب مثله وتوفى قبل الإمام مالك ثمان وخمسين أوليس كذلك؟ أو تسع وخمسين قبل الإمام مالك رضى الله عنهم وأرضاهم يعنى من قرابة عشرين سنة تسع وسبعين الإمام مالك وهنا إذا كان تسع وخمسين لقرابة عشرين سنة قيل للإمام أحمد خلَّف مثله ابن أبى ذئب قال لا ثم قال كان أفضل من الإمام مالك إلا أن مالكا رحمهم الله أجمعين كان أشد تنقية للرجال منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت