فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 6672

هذا رأى للإمام أحمد أيضا رضى الله عنه وأرضاه قال الذهبى قلت وهو أقدم لقيا للكبار من مالك ولكن مالكا أوسع دائرة في العلم والفتيا والحديث والإتقان منه بكثير ونعته الإمام الذهبى بأنه هو الإمام شيخ الإسلام رضى الله عنه وأرضاه

ومن مناقبه وفضائله وجرأته في الحق وعدم يعنى مداهنته أن الخليفة المهدى عندما دخل إلى مسجد نبينا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه قام من قام وفى رواية ما بقى أحد إلا قام إلا الإمام ابن أبى ذئب فجاء إليه الحارس ومعه هؤلاء الحراس قم خليفة المؤمنين أمير المؤمنين الخليفة المهدى قال إنما يقوم الناس لرب العالمين وهو قاعد فقال المهدى دعوه والله لقد قفَّ كل شعرة في جسدى وقفت من هذا الكلام إنما يقوم الناس لرب العالمين

وتقدم معنا صدعه بالحق في مجلس أبى جعفر المنصور رحمهم الله وغفر لهم الإمام ابن أبى ذئب من العلماء القانتين وقال ما قال فعلق الإمام الذهبى على كلمته بما ستسمعونه في السير في الجزء السابع صفحة اثنتين وأربعين ومائة قال الذهبى:

قال الإمام أحمد رضى الله عنه وأرضاه بلغ ابن أبى ذئب أن الإمام مالك لم يأخذ بحديث البيعان بالخيار ولم يأخذ في الحقيقة فيها تساهل واضح هذا لم يفهم منه ما فهم أن المراد بالخيار بالتفرق التفرق بالأبدان هو هذا الذى لم يفهمه فقال يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ثم قال أحمد هو أورع وأقول بالحق من الإمام مالك رضى الله عنهم وأرضاهم قال الذهبى معلقا على كلام الإمام أحمد رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين قلت:

لو كان ورعا كما ينبغى لما قال هذا الكلام القبيح في حق إمام عظيم وحقيقة كلام قبيح كلام فج كلام غليظ من نفس طيبة طاهرة مؤمنة صالحة قانتة وليس من شرط الولى ألا يخطىء وليس من شرط الولى إلا يغضب والله يقول في كتابه

إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت