فهرس الكتاب

الصفحة 3876 من 6672

فنزل الناس كما قال الله (( بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ) ) [1] بميزان العدل فنقول: أحسن في كذا وأساء في كذا. أما إذا أساء معك تقول: ما رأيت منك خيرًا قط؟ ! لا إله إلا الله!!؟ من القصص الطريفة وكنت أسمعها من شيوخنا عليهم جميعًا رحمة الله: أن رجلًا كان يمشى مع زوجة في الشارع. فمّر على أناس يعملون في بناء بيت من البيوت في الزمن القديم وكانوا يجمعون التراب ويصبون عليه الماء، الطين ـ وأنا أدركت هذا في حياة المتقدمين الكبار الأولين. بيوتهم كلها من طين ويضعون لها شيء من التّبن أيضًا للتماسك. وأكثرهم حتى كانوا يخلطونها بأرجلهم. ليس يعنى يوجد"كريك"ومسحات وما شاكل هذا. فمر ومعه زوجته وهم يخلطون الطين بأرجلهم. فالمرأة لما ذهبت إلى البيت! اشتهت هذا الفعل. قالت يعنى ليتني أخلط الطين برجلي. اشتهت هذا فقال لها: الأمر يسير. فذهب واشتري لها زعفران وماء الورد وبدأ يضع الزعفران في الأرض ويقول: دوسيه برجليك ويصب ماء الورد على رجليها من صبه لها. زعفران وماء ورد. وهى تخلط الزعفران برجليها لأجل أن تنفذ رغبتها. ثم في يوم من الأيام جرى بينه وبينها ملاحاة فقالت: ما رأيت منك خيرًا قط؟ فقال: ولا يوم الزعفران! ولا يوم الزعفران! بقول لها تذكري ذلك المشهد. زعفران ـ يعني غالي الثمن ـ وماء ورد وأنا الذي اصب علي رجليك طول حياتك ما رأيت من خير قط. ولا يوم الزعفران؟ ولا يوم الزعفران. هذا كلام النبي علية الصلاة والسلام: [يكفرن. فقبل له يكفرن بالله. قال يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط] سريعة الانفعال تمشى مع انفاعلها ولا تتثبت وتسير مع عقلها ورزانتها.

(1) - الإسراء:35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت