فهرس الكتاب

الصفحة 4630 من 6672

هذان أمران لا نزاع فيهما إذا تنازعنا فيهما فقد ضللنا وخرجنا عن صراط الله المستقيم هذا إخوتي الكرام لا بد من أن نعيه عند إختلاف أئمتنا إخوتي الكرام بعد هذه المقدمة التي دارت على هذين الأمرين موضوع الاختلاف الذي وقع في الأمة كنت تكلمت عليه في محاضرة في أبها"موقف الأكياس من فرقة واختلاف الناس"نلخص ما تقدم هنا من أنواع الخلاف التي تقع وما الأمر الذي فيه سعة وينبغي أن تتسع صدورنا نحوه وما الذي ما ينبغي أن نقبله بحال الإختلاف إخوتي الكرام على قسمين:

1)إختلاف تنوع له أربعة نماذج كما سأذكرها.

2)إختلاف تضاد في حالتين إختلاف التنوع بحالاته الأربعة وحالة من حالتي إختلاف التضاد خمسة أحوال من أنواع الإختلاف فيه سعة والأمة نحو هذه الأمور في رحمة واسعة. واحد فقط هو الذي فيه حرج ومن خالف فيه يضلل بلا توقف فاستمعوا للتفصيل:

إختلاف التنوع ضابطة لا يلزم من إثبات قول نفي الآخر ولا يلزم صحة قول بطلان الآخر. بل هذا صحيح وهذا صحيح هذا ثابت وهذا ثابت، هذا له أربعة أنواع أولها:

1)أن تكون الأقوال كلها حق لكن في درجة واحدة ما يوجد قول يزيد على قول والأقوال لا تتفاوت في الأحقية وفي الصحة وفي الثبوت وفي السداد ومن أراد أن يفاضل بينها فقد ضل فضلا عمن أراد أن يصحح ويضعف مثال هذا: القراءات لا يوجد هنا راجح ومرجوح ومن باب أولى لا يوجد صحيح وضعيف ولا مقبول ولا مردود كلها كلام الله إذا قرأ مالك يوم الدين أو ملك يوم الدين ليس من حقك أن تقول هذه أصح ولو قلت ضللت - فكلها حق صحيح بدرجة واحدة وقلت مرارا هناك فرق بين فقه الفقهاء وقراءة القراء ففقه الفقهاء دخل فيه العقل البشري عن طريق الاجتهاد والاستنباط والنقل والترجيح والنسخ - دخل شيء من أعمال العقل -وأما قراءة القراء مبناها على السماع على النقل المتواتر وعليه كلها حق كلها صحيح فاضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت