فهرس الكتاب

الصفحة 4631 من 6672

أن يكون كل من القولين أو من الأقوال الواردة وحصل اختلاف فيها في معنى الآخر فحصل الاختلاف في العبارة لا في الحقيقة وهذا له أمثلة كثيرة مر معنا ضمن مواعظ الفقه في تفسير قول الله جل وعلا"ومن لم يحكم بما أنزل الله وأولئك هم الكافرون"-الفاسقون-الظالمون -تقدم معنا حكم من لم يحكم بما أنزل الرحمن قلت هذه المسألة كما تقدم لها ثلاثة أحوال حالة يعذر فيها الإنسان، وحالة يأثم فيها الإنسان، وحالة يكفر فيها الإنسان. إذن عذر، معصية، كفر. هذه الأحوال تجمع ما نقل عن أئمتنا الكرام ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون. كفر يخرجهم من الملة كفر دون كفر قلت هذا بناءا على أحوال من لم يحكم بما أنزل الله فالأحوال التي يعذر الإنسان فيها لا تدخل لا في الكفر المخرج من الملة ولا في الكفر الذي هو دون كفر. (الكفر الأصغر) وهذه الأحوال حصرتها في إثنتي عشرة حالة لا يخرج عنها الإنسان عندما ينحرف عن شرع الرحمن. في ثلاثة يعذر.

1.أن لا يحكم بشرع الله لكنه اجتهد فأخطأ فهو من أهل الاجتهاد والتأويل فلا لوم عليه مع أنه إنحرف عن شرع الله الجليل لكن لا يكلف الله نفسا إلا وسعهاأن يجهل الحكم دون تقصير فلا حرج ولا لوم عليه - دون تقصير في التعلم فجهل الحكم ومثلت على هذا.

2.أن يُكره. ففي هذه الأحوال الثلاثة لا إثم ولا وزر وهو معذور فيما جرى منه قد يوجه إليه اللوم أحيانا لتقصيره فيما ينبغي أن يقوم به،

وفي ثلاثة أخرى يأثم ولا يكفر:

1.أن يجتهد وليس هو ن أهل الاجتهاد فما قصد المعصية لكن ليس هو من أهل الاجتهاد ولا يحق له أن يتأول كحال الناس في هذه الأيام عندما يجتهدون فيضلون ويضلون وعليه إثم الضال المضل.

2.أن يجهل الحكم الشرعي فيأتي بالمخالفة دون قصد لكنه قصر في التعلم فعليه إثم.

3.أن يتعمد المعصية دون إستحلال من باب حظ النفس وإيثار الشهوة في هذه الأحوال يأثم ولا يكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت