فهرس الكتاب

الصفحة 4833 من 6672

وأما حديث عبد الله بن مسعود فقد روى أيضا في غير المصادر التي تقدمت من دواوين السنة رواه الإمام الطبري في تفسيره والإمام الطيالسي في مسنده ورواه البغوي في شرح السنة وفي معالم التنزيل ورواه الخطيب في تاريخ بغداد والحديث صحيح وقد بحث الإمام ابن كثير في إسناد هذا الحديث وحقق درجته ومكانته وقد جرى كلام حول إسناد حديث جابر فيشهد له حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم أجمعين.

أنظروا كلامه إن شئتم إخوتي الكرام في تفسيره 2/190 عند الآيةالتي سيقرؤها نبينا عليه الصلاة والسلام بعد ذكر هذا الحديث الشريف ولفظ الحديث كما قلت من روايةابن مسعود وحديث جابر بمعناه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خط خطا مستقيما ثم قال هذا صراط الله مستقيما ثم خط النبي عليه الصلاة والسلام خطوطا متعددة عن يمينه وعن شماله (عن يمين هذا الخط عن شماله) وقال: هذه هي السبل على كل سبيل منها شيطان يدعوا إليها ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم"وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون" (الأنعام /153) وأن هذا صراطي مستقيما.

ولذلك إخوتي الكرام: لابد للإخلاص من التباع وإخلاص من غير اتباع لا يقبل عند خالق الأشياء رب الأرض والسموات سبحانه وتعالى وقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام يعالج وقائع كثيرة جرت في زمنه المباركة من قبل بعض الصحابة الكرام دفعهم إلى تلك الوقائع والحوادث إخلاصهم لربهم جل وعلا وطلبهم التقرب لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت