فهرس الكتاب

الصفحة 4834 من 6672

ولكن في بعض تلك الحوادث والوقائع انحراف عما أتى به نبينا صلى الله عليه وسلم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يواجه تلك الحوادث ويضع المنهج الصحيح للأمة والذي ينبغي أن تسير عليه وإليكم بعض هذه الحوادث التي هي ثابتة في دواوين السنة منها ما ثبت في المسند والصحيحين والحديث رواه الإمام النسائي في السنن ورواه ابن سعد في الطبقات ورواه الإمام البيهقي في السنن الكبرى من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه قال جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته في السر فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها ثم قال بعضهم لبعض (معتذرا لنبينا عليه الصلاة والسلام من عدم اجتهاده صلى الله عليه وسلم في عبادة الرحمن على حسب توهمهم) قال بعضهم لبعض أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ونحن ليس لنا هذه المنقبة والمكانة فينبغي أن نبذل جهدًا لا يبذله صلى الله عليه وسلم ثم قال بعضهم أما أنا فأصلى الليل ولا أنام قال آخر: أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر وقال الآخر: أما أنا فأعتزل النساء فلا أتزوج. فلما أخبر النبي عيه الصلاة والسلام بمقالتهم جمعهم وقام في الصحابة خطيبا فداه أنفسنا وآباؤنا وأمهاتنا صلى الله عليه وسلم وقال:"ما بال أناس يقولون كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له".

وثبت في الصحيحين من رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أنا أعلمكم بالله وأشدكم له خشية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت