فهرس الكتاب

الصفحة 4983 من 6672

روى الإمام مالك رضي الله عنه في من زيد بن أسلم رضي الله عنه أن أباه بيد عامر بن الجراح كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يذكر له جموع الروم وما يتخوف منهم على المسلمين فماذا كتب الخليفة الراشد، فكتب إليه مهما تنزل بعبد مؤمن من منزل شدة يجعل الله بعد هذا المنزل فرجًا ولن يغلب عسرًا يسرين وقد قال الله في كتابه {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} والسلام، هذه رسالة الأمير إلى قائده الشدائد التي تأتي ستزول إذا كنا عبيد الله حقًا ولن يغلب عسرًا يسرين {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} اصبروا على الطاعات وعن المعاصي وعلى المقدورات، وصابروا أعدائكم عند اللقاء في الحروب ورابطوا على الحدود واتقوا الله لعلكم تفلحون.

لن يغلب عسرًا يسرين، هذا الكلام ثابت عن عمر في المرفأ لكن كما قال أئمتنا بسندٍ منقطع فزيد ابن أسلم لم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال الحاكم في المستدرك ثبت هذا الأثر عن عمر وعن علي رضي الله عنهم، نعم ثبت هذا الأثر عن غيرهما من الصحابة أيضًا رواه عبد بن حميد في تفسيره بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود، ورواه الإمام الفراء في تفسيره بسندٍ ضعيف عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه بل روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - متصلًا مرفوعًا في تفسير عن جابر بن عبد الله رضي وروى مرسلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق حسن البصري في تفسير الطبري ورواه أيضًا الإمام عبد الرزاق في مصنفه وروى أيضًا مرسلًا عن نبينا عليه الصلاة والسلام عن طريق قتادة في تفسير الطبري وعبد بن حميد رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت