خلاصة الكلام: أن الأثر ثابت عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - كما نزلت سورة الانشراح وفيها {فإن مع العسر يسرًا * إن مع العسر يسرًا *} معرفًا وإذا كرر فالثاني هو الأول وأما اليسر منكر وإذا كرر فالثاني غير الأول {إن مع العسر يسرًا * إن مع العسر يسرًا *} الأول يسرًا آخر ولن يغلب عسر يسرين، وهذا المعنى هو أحد احتمالين لهذه الجملة الكريمة المباركة وقد نقل الإمام البخاري في صحيحه لتفسير هذه الآية عن أبي محمد سفيان رضي الله عنه قال لن يغلب عسرًا يسرين {إن مع العسر يسرًا * إن مع العسر يسرًا *} قال يسر آخر لن يغلب عسر يسرين، فإذًا العسر واحد وعه يسران، قال البخاري وهذا كقوله تعالى: {قل هو تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} قال الخدر بن حجر رحمة الله عليه كما جعل الله للمسلمين الحسنيين جعل لهم في عسرهم يسرين {إن مع العسر يسرًا * إن مع العسريسرًا *} ثم يقال ويحتمل أن البخاري يريد من هذا القول {إن مع العسر يسرًا * إن مع العسر يسرًا*} يريد أن المؤمن إذا أصيب بعسرٍ لن يخلو حاله من أحد الأمرين، إما من الأجر وإما من الظفر والنصر.
اخوتي الكرام: الأمر يحتاج إلى الزيادة البسط في هذه القضية وأما ما يتعلق بثمرة الخوف التي يجنيها الإنسان بعد موته في أخرته أتكلم عليه مع تعليق على الأمر الأول في أول الموعظة الآتية إن شاء الله
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أقول هذا القول وأستغفر الله.