فهرس الكتاب

الصفحة 5452 من 6672

ومن الآثار المنقولة أيضا في ذلك ما نقل عن العبد الصالح أعقل أهل زمانه بشر الحافى بشر ابن الحارث رضي الله عنه وأرضاه الإمام العلم المحدث الزاهد الربانى القدوة شيخ الإسلام كما نعته بذلك الإمام الذهبى في السير في الجزء العاشر صفحة تسع وستين وأربعمائة قال إبراهيم الحربى رضي الله عنهم أجمعين ما أخرجت بغداد أتم عقلا ولا أحفظ للسانه من بشر الحافى لو أن عقله وزع على أهل بغداد لكانوا بذلك عقلاء عقله فقط بشر الحافى رضي الله عنه وأرضاه كان مع أصحابه جلوسا فمرت بهم جارية امرأة فسألت وأبا نصر أين باب حرب تريد أن تذهب إلى مكان في بغداد اسمه باب حرب أين فقام ودلها على الطريق وأشار لها إلى الاتجاه الذى تذهب منه إلى باب حرث ثم جلس مع أصحابه فجاء غلام أمرد حدث بعد المرأة والجارية فسأله فقال أين باب حرث يسأل أيضا يريد هذا المكان أن يذهب إليه فأطرق بشر الحافى وغمض عينيه فأعاد ذات السؤال فغمض عينيه وما التفت إليه فذهب الغلام بعد ذلك قال لعله لا يعرف من أجل هذا أطرق وسكت فقيل له جاءت امرأة فسألت فأرشدتها وبينت لها الطريق وجاء غلام حدث لم تجبه وغمضت عينيك وأطرقت لما قال بلغنى عن سفيان يعنى الثورى رضي الله عنهم أجمعين أنه قال مع المرأة شيطان ومع الغلام شيطانان.

وفى رواية عن سفيان أيضا مع المرأة شيطان ومع الأمرد بضعة عشر شيطانا بضعة عشر قال فخشيت هذه الشياطين ليس الآن يعنى هذا يفتنونى به يعنى أجيبه وألتفت إليه هؤلاء الشياطين يزينونه في عينى 453 وهو أعقل أعقل أهل زمانه وأنا على يقين رضي الله عنه وأرضاه ولا أزكيه على رب العالمين أنه ما فعل هذا هو في الأصل يعنى خشية أن يتأثر لكن يريد أن يعلم تلاميذه وأصحابه الحذر احذروا يا عباد الله ولا تتساهلوا في هذا الأمر وحقيقة إذا هو ما حذر كلهم يتساهلون بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت