فهرس الكتاب

الصفحة 5550 من 6672

كان يقول هذا العبد الصالح والله ما طابت الدنيا إلا بمعرفة الله وبمحبته وما طابت الآخرة إلا بمغفرة الله ورحمته وما طابت الجنة إلا برؤية الله أو مشاهدته يقول هذا العبد الصالح ذو النون مشيرا إلى هذه المرتبة من أنواع الخوف المكلفين من رب العالمين خوفهم إجلالا له وتعظيما يقول خوف النار عند خوف الفراق كقطرة في بحر لجي ويريد بذلك رحمة الله أي أن الرجال الكاملين يخشون من فراق رب العالمين ومن غضبه عليهم أضعاف ما يخشونه من نار الجحيم خشية النار الخوف من النار عند خوف الفراق كقطرة في بحر لجي ويحذركم الله نفسه نعم إخوتي الكرام إن هذه المرتبة هي اجل أنواع الخوف أن تخاف من الله إجلالا له وتعظيما له وهكذا أن تعبده لأنه إله عظيم يستحق العبادة سواء أمرك بالعبادة أو لا سيثنيك على العبادة أو لا وسواء نهاك عن مخالفته أولا وسواء سيعذبكم على المخالفة أنت تطيعه وتعبده لأنه إله عظيم"15: 17"

فتقوم بحقوق ربك عليك في كل حين ويحذركم الله نفسه وإذا ما أمرنا الله بعبادته هل يصلح منا أن نتخلى عنه وأن لا نلجأ إليه وإذا ما جعل الله في الآخرة جنة ولا نار هل يصلح منا أن نبتعد عنه هل البعث لم تأتنا رسله وحاحمة النار لم تضرم أليس من الواجب المستحق الحياء من الرب الملهم هب أنه ليس هناك بعث وليس هناك نار تضطرم يوم القيامة وتغلي وتفور أليس من حق الله أن نعبده وأن نعظمه وأن نجله وأن نستحي منه فلا عزة ربنا وهذا المعنى قرره أئمتنا الكرام وانظروه موسعا إخوتي الكرام في كتاب مفتاح ومنشوري العلم والإرادة لابن القيم في الجزء الثاني صفحة ثماني وثمانين وما بعدها وانظروه في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية في المجلد السادس عشر صفحة ثلاثة وخمسين ومئتين وما بعدها فهذا هو أجل أنواع الخوف وعبادة الله تعظيما له أعلى أنواع العبادات والسبب في هذا أن من يخاف"12:19"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت