فهرس الكتاب

الصفحة 5551 من 6672

من الله إجلالا له أعطى الرب حقه وقام بما ينبغي أن يقوم به العبد نحو سيده والأمر الثالث أن من عبد الله جل وعلا تعظيما له وخافه إجلالا له ما جعل الله وسيلة لمنفعته وشهواته ولتنعمه وللذاته إنما عبد الله لأنه إله عظيم إله عظيم يستحق منا العبادة في كل حين في كونه تكرم علينا بعد ذلك بجنات النعيم أي بزيادة الإحسان وصبر منه كما أغدق علينا نعمه في هذه الحياة فضلا منه وكرما دون استحقاق للمخلوقات على خالقها وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها والأمر الثالث أن من عبد الله إجلالا له ومن خافه تعظيما له لا ينقطع عن العبادة ولا يفتر عن الخوف وإن حصل مطلوبة وإن أسقط الله عنه الأمر والنهي وإن وإن فهو يقول أنا عبد وسيدي رب ولا يصلح للعبد إلا أن يخاف من الله وأن يتذلل له سبحانه وتعالى إخوتي الكرام هذا هو أجل أنواع الخوف ويحذركم الله نفسه وقد أشار الله إليه في آيات من القرآن وقدمه على الخوف من وعيده ومن النيران وقال جل وعلا في سورة إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأتم التسليم"05: 21"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت