فهرس الكتاب

الصفحة 6023 من 6672

طيب حصل الثانية ما النتيجة ثم تصير الثانية كالأولى وتطلب النفس الثانية ثالثة وليس لهذا آخر بل الغض عن المشتهيات ويأس النفوس من طلب المستحسنات يطيب العيش مع المعاشر مع من يعاشره وتعاشره ومن لم يقبل هذا النصح تعسر في طريق الهوى وهلك على البارد وربما سعى لنفسه في الهلاك العاجل أو في العار الحاضر فإن كثيرا من المستحسنات لسن بصينات ولا يفى التمتع بهن بالعار الحاصل ومنهن المبذرات في المال ومنهن المبغضة للزوج وهو يحبها كعابد صنم إلى آخر كلامه في هذا الأمر إذن هذا من آفة هذه الشهوة أن النفس لا تقنع بما يكفيها وهى فقيرة تريد المزيد وفى ذلك إضرار عليها في هذه الحياة وإضرار أيضا لها بعد الممات والإمام ابن الجوزى يقرر هذا أيضا في كتابه ذم الهوى في صفحة اثنتين وخمسين وستمائة وهكذا الإمام ابن القيم الجوزية في كتابه روضة المحبين وهو كذم الهوى لكن الهوى إذا صرف في الحلال فحقيقة مباح وروضة وإذا صرفته في غير ذلك فيذم وتمنع منه فذاك نظر إلى جانب وهذا إلى جانب فذاك سمى كتابه ذم الهوى وهنا هوى مباح فسماه روضة المحبين يذكر الإمام ابن الجوزى وبعده الإمام ابن القيم عليهم جميعا رحمة الله في هذا الكتاب في ترجمة الخليفة المتوكل حقيقة أمرا عجيبا والمتوكل هو جعفر ابن المعتصم توفى سنة سبع وأربعين ومائتين للهجرة ومن الغريب أنه مات مقتولا قتله أعوانه بتآمر مع ولده المستنصر ثم بعد أن تآمر مع أعوان أبيه على قتل أبيه دبر هؤلاء مكيدة فقتلوا الابن فكان يقول لأمه وقد قتل بعد أبيه بخمسة أشهر ونصف خسرت الدنيا والآخرة تعجلت قتل أبى فقتلت المستنصر يتآمر على قتل أبيه الخليفة المتوكل انظر في حال المتوكل يقول الإمام ابن الجوزى خرج مرة وهو واجم أى ساكت كأنه مشدوه فقال له وزيره ما لك عليك علامة الحيرة والدهشة ووضعك ليس بطبيعى قال في الدار عشرون ومائة جارية ما فيهن واحدة تطلبها نفسى عنده من الجوارى مائة وعشرون من الغيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت