فهرس الكتاب

الصفحة 6067 من 6672

إذن أشرف المطعومات مذقة ذباب ذبابة مذقة ذباب لعاب ذباب هذا أشرف المطعومات قال ومشروب يعنى الدنيا مطعوم ومشروب وأشرف المشروبات الماء ويستوى فيه البر والفاجر وهو هذا الماء أهون موجود وأعز مفقود يعنى إذا وجد لا قيمة له وليس له ثمن لكن إذا فقد هو أعز شىء يعنى عندك وأغلى شىء عندك الماء ولذلك الماء يلى الهواء في احتياج الكائنات الحية إليه أهون موجود عندما يوجد لا قيمة له لكن إذا فقد أعز مفقود رحمة الله على محمد ابن السماك عندما دخل على هارون الرشيد رحمة الله عليهم جميعا ودعا بقلة ماء ليشربها في أيام الحر وهو خليفة المسلمين في ذاك الوقت إذا أراد أن يشرب ماء مثلجا في القلة التى هى من الفخار أما ثلجات وثلج هذا كان لا يوجد خليفة المسلمين كان إذا أراد أن يخرج من بلاد العراق للحج يعنى يعتريه ما يعترى غيره من ظروف الطبيعة من رياح وأمطار وبرد ووو والآن صار عند الناس من وسائل الرفاهية والراحة حقيقة ما يعنى ما تشاهدونه وتعلمونه ونسأل الله أن يجعل الآخرة دارنا وألا يجعل الدنيا دارنا إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين دعا بماء ليشربه قال لا تشرب يا أمير المؤمنين قال علام قال إن منعت هذا الماء في هذا اليوم القائظ كم تدفع ثمنا له قال ادفع نصف ملكى حقيقة هذا أعز مفقود إذا فقد عزيز غالى وهو يقول يدفع نصف ملكه هذا في حال الاختيار هو الآن ما يقدر قيمة الماء لأنه لا يشعر بقيمته إلا إذا فقد هو الآن يقول نصف الملك والله يدفع الملك بكامله إذا اضطر إلى كوز من الماء قال اشرب قال الآن إذا احتبس هذا الماء في بطنك وما خرج كم تدفع ثمنا لإخراجه قال نصف الملك الآخر قال تبا لهذا الملك الذى لا يعدل بولة إن ملكا يا أمير المؤمنين لا يسوى بولة لا ينبغى أن يتنافس الناس فيه يعنى الدنيا من أولها إلى آخرها ثمن بولة ثمن كوز من الماء تشربه وتخرجه واقع الأمر كذلك ولذلك إخوتى الكرام: نعم الله علينا لا تحصى وإن تعدوا نعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت