فهرس الكتاب

الصفحة 6068 من 6672

الله لا تحصوها وكثير من الناس يظن أن النعم يعنى بكثرة المطعومات وتنوعها وأشكالها يا عبد الله نعمة الهواء ما أعظمها بلا ثمن بل بلا كلفة لا تشعر بها على الإطلاق لو كان الهواء يشرى بثمن لمات أكثر الناس يليه نعمة الماء بلا ثمن وهو كما قلت أهون موجود يليه الغذاء ومن قنع بالخبز لم يستعبده أحد يليه يليه ومن رحمة الله بعباده أنه كلما اشتدت حاجتهم إلى الشىءبدا لهم بلا ثمن وبلا كلفة وكلما قلت حاجتهم إليه جعل له قدرا واعتبارا فمثلا يعنى رفيع الثياب الحلى والزينة للنساء لها ثمن لكن لو أن المرأة طول حياتها ما لبست الحلى يعنى نقصت قيمتها ما نقصت قيمتها.

سبحان من خص العزيز بعزه ... والناس مستغنون عن أجناسه

وأذل أنفاس الهواء وكل ... ذى نفس لمحتاج إلى أنفاسه

الهواء ذليل بلا ثمن وهكذا الماء أعز مفقود أهون موجود وهذا أشرف مشروبات الدنيا الماء.

الأمر الثالث من شهواتها قال ملبوس الأمر الثالث في الدنيا ست أشياء ملبوس قال وأشرف الملبوسات نسج دودة وهو الحرير هذا أشرف الملبوسات أغلاها ألينها أنعمها وهو نسج دودة هناك مزقة ذباب وهنا نسج دودة وما بينهما الماء أعز مفققود وأهون موجود.

قال ومركوب وأشرف المركوبات الخيل وعليه يقتل الرجال على هذا الخيل في المعارك يموت الرجال في ساحات الوغى وهذا أشرف مركوب يركبونه يموتون عليه.

يقول ومشموم وهو الأمر الخامس يقول وأشرف المشمومات أعلاها المسك وهو دم الغزال

والسادس ومنكوح وهو مبال في مبال هذه الدنيا مطعوم مشروب ملبوس مركوب مشموم منكوح المنكوح مبال في مبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت