فهرس الكتاب

الصفحة 6216 من 6672

ويمكن أن يكون المراد يا أنجشة ارفق بالقوارير أى سقهن كما تسوق الإبل لو كان على ظهرها القوارير من الزجاج كيف لا تسرع بالسير من أجل ألا تتكسر القوارير ارفق أيضا بالنساء لما فيهن من ضعف وهنا كذاك سوقك بالقوارير فلما كانوا يسيرون وأنجشة يحدو قال برك لصفية جملها هذا الذى وضع عليه المتاع الخفيف هو جمل ثفال في حجة الوداع برك وكانت من أحسنهن ظهرا لكن قدر الله على ظهرها ما قدر يعنى هو في الأصل فيه نشاط لكن في هذه السفرة وفى هذا الطريق تعب فبكت وهى تقول فبكيت قالت فجاء النبى صلى الله عليه وسلم حين أخبر بذلك فجعل يمسح دموعها بيده عليه صلوات الله وسلامه وجعلت تزداد بكاء وبكاؤها من أجل أنها ستأخر الركب ستأخر خير خلق الله عليه الصلاة والسلام عن السفر فلا يمكن أن يسير الصحابة ومعهم النبى عليه الصلاة والسلام ويتركوا أمنا صفية هذا لا يمكن على الإطلاق وبدأت تبكى يعنى أنها تتسبب الآن في مشكلة للنبى عليه الصلاة والسلام لصحبه الكرام وقد ينظر الناس إليها بعد ذلك نظرة تشاؤم فبدأت تبكى والنبى عليه الصلاة والسلام يمسح دموعها المباركة وهى تزاد بكاء وهو ينهاها فلما أكثرت زبرها وانتهرها يعنى زجر لتقف عند حدها طيب قدر الله وما شاء فعل الجمل يعنى عطب وهلك ووقع طيب خلص لا داعى لكثرة البكاء ونحصل غيره إن شاء الله قال وأمر النبى صلى الله عليه وسلم الناس بالنزول فنزلوا ولم يكن يريد أن ينزلوا إنما نزلوا من أجل جمل صفية رضى الله عنها وأرضاها فنزلوا وكان يومى وهذه الليلة هى ليلة صفية بالنسبة للسفر لا يوجد قسم في ليل أو في نهار إنما القسم يكون للزوجة عند النزول يعنى صاحبة الليلة عندما ينزل المسافر ليستريح..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت