فهرس الكتاب

الصفحة 6217 من 6672

ليلة أمنا صفية رضى الله عنها وأرضاها وهى كما قلت تسببت فيما تسببت والنبى عليه الصلاة والسلام في نهاية الأمر زجرها وانتهرها لكثرة بكائها قالت فلما نزلوا ضرب خباب النبى عليه الصلاة والسلام ودخل فيه فلم أدر علام أهجم عليه أى أدخل عليه بأى شىء وأنا الآن هذه ليلتى ونساؤه التسع معه على نبيناو عليهن صلوات الله وسلامه لكن هذه ستكون معه في خبائه عندما ضرب له فهذا حقها قالت فلم أدر علام أهجم أى أدخل من النبى عليه الصلاة والسلام وخشيت أن يكون في نفسه شىء منى أنه تأثر لما حصل قال فانطلقت إلى عائشة وقلت لها يا عائشة تعلمين أنى لم أكن أبيع يومى من رسول الله عليه الصلاة والسلام بشىء أبدا اليوم لا أتنازل عنه مهما بذل لى وإنى قد وهبت يومى لك على أن ترضى عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخشى أن يكون قد تأثر فهذا اليوم لك وأنت ادخلى معه إلى الخباء وطيبى خاطره ليرضى النبى عليه الصلاة والسلام عنى اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد على آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا قالت نعم تقول فأخذت خمارا لها قد سردته بزعفران فرشته بالماء ليزكى أى ليفوح ريحه ثم لبست ثيابها ثم انطلقت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فرفعت طرف الخباب فقال يا عائشة مالك هذا ليس يومك قلت ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فقال النبى صلى الله عليه وسلم مع أهله فلما كان عند الرواح قال لزينب أفقرى أختك جملا أى أعيريها جملا لتركب عليه مأخوذ من ركوب فقار الظهر أفقرى أختك جملا وكانت من أكثرهن ظهرا فقالت أنا أفقر يهوديتك أنا أعطيها جملا لتركبه وفيها هذه الصفة فغضب نبينا عليه الصلاة والسلام حين سمع ذلك منها الآن تتابعت ونحن الآن كما قلت في موقف حرج وصفية حالتها كما تقدم معنا وهبت يومها لأمنا عائشة وبعد ذلك يعنى تقابل من قبل زينب بهذه المقابلة فغضب النبى عليه الصلاة والسلام عليها حين سمع ذلك منها فهجرها فلم يكلمها حتى قدم مكة وأيام منى في سفره حتى رجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت