فهرس الكتاب

الصفحة 6251 من 6672

وعليه فمن رأى أن يتوضأ من لحم الجزور وأن الوضوء ينتقض فهو على هدى ومن قال أنا تنشرح نفسى للقول الثانى وقال أنا شافعى المذهب أو حنفى المذهب أو مالكى المذهب وعندنا لا ينتقض الوضوء فإياك أن تقول لا هذا حديث ثابت وأنت تتركه فأنت ضال والله ما يضلله إلا من كان ضالا هو ما ترك حديث النبى عليه الصلاة والسلام عنادا وطرحا للحديث وإهمالا إنما يقول عندنا أدلة في هذا الموضوع ظاهرها متعارض لا بد من الجمع بينها فأنت جمعت بينها فرجحت النقض أنت على هدى وأنا جمعت بينها فرجحت عدم النقض فأنا على هدى يعنى أنت ستلزمنا بقول لم َ لا يوجد الآن يعنى شىء قطعى يبن أن هذا متقدم وهذا متأخر أوليس كذلك بل عندنا فعل الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين مما يوقع في القلب قوة وقبولا لقول الجمهور لأنهم هؤلاء عملوا بذلك بعد النبى عليه الصلاة والسلام فما كانوا يرون انتقاض الوضوء من أكل لحم الجزور وعليه المسألة كما قلت فيها سعة ورحمة الله واسعة وأقول ما قاله الإمام ابن قدامة وبعده الإمام ابن تيمية عليهم جميعا رحمة الله إجماع أئمتنا حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة إجماعهم حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة وكما ترون ما أحد قال إن لحم الجزور ينقض الوضوء أو لا ينقض بناء على دليل عقلى أو عرف أبدا أدلة شرعية ونصوص ثابتة عن خير البرية عليه الصلاة والسلام لكن هؤلاء قالوا هذه النصوص نراه هى التى حكمت على تلك وقضت عليها ونسختها وهؤلاء قالوا لا هذا خاص لا يشمله النسخ في حديث جابى أولئك قالوا عندنا فعل الخلفاء الراشدين بقى مسألة كما قلت المصيب أجران والمخطىء أجر ولعل كلا من القولين يكون صوابا فلكل من القولين أجران ورحمة الله واسعة ولا تحجر رحمة أرحم الراحمين سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت