فهرس الكتاب

الصفحة 6255 من 6672

فانظر لهذه السعة وهذا النور عند الصحابة وانظر لهذه الظلمة والضيق الذى نعيشه في هذه الأيام يتبنى قولا ثم يحصر دين الله فيه إن خرجت عنه نبذك بالضلال والله هو الضال الذى يضلل عباد الله الأخيار فانتبهوا لهذا إخوتى الكرام وهذه الكلمة لا تغيبن عنكم ول من أنكرها لا شك في ضلاله إجماع أئمتنا حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة هذا يقوله شيخ الإسلام الإمام ابن قدامة في المغنى وهو توفى سنة ستمائة وعشرون انظروه في مقدمة المغنى ويقوله الإمام ابن تيمية كما ذكرت هذا ونسبت إليه مرارا في مجموع الفتاوى في الجزء الثلاثين صفحة ثمانين في محاضرات سنن الترمذى مرت معنا يقول إجماع العلماء حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة حقيقة هذه هى الرحمة, الرحمة جئنا نعتبرها في هذه الأيام نقمة يأتيك أعمى القلب في هذه الأيام فيقول إذا كان اختلافهم رحمة يعنى أن اتفاقهم نقمة طيب أنت لم َتتلاعب بالكلام نحن ماذا قلنا قلنا إجماعهم حجة قاطعة قلنا إن إجماعهم نقمة قلنا هذا أعوذ بالله إذ يتلاعبون في الكلام ويفصلون آخره عن أوله قلنا إذا أجمعت الأمة على أمر فالخروج عنه ضلال هذا لا خلاف فيه لكن إذا اختلف علماؤنا في مسألة حسب تعارض الأدلة في الظاهر يبقى الأمة على هدى وإن أخذت بهذا فأنت على خير وإن أخذت بهذا فأنت على خير وانتهى الأمر ما أحد قال إن الاتفاق نقمة لكن نحن أمام أمر واقع فلا بد من النظر إليه بمنظار الشرع وهذا الذى كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين إجماع أئمتنا حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة.

إخوتى الكرام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت