فهرس الكتاب

الصفحة 6336 من 6672

تبتغى أن تدخل بين رسول الله عليه الصلاة والسلام وبين أزواجه قال فأخذتنى والله أخذا كسرتنى به عن بعض ما كنت أجد فخرجت من عندها وكان لى صاحب من الأنصار إذا غبت أتانى بالخبر وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر ونحن نتخوف ملكا من ملوك غسان ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا فقد امتلأت صدورنا منه فإذا صاحبى الأنصارى يدق الباب فقال افتح افتح فقلت جاء الغسانى قال بل أشد من ذلك اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه فقلت رغم أنف حفصة وعائشة فأخذت ثوبى فخرجت حتى جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربة له وهى الغرفة كما تقدم معنا يرتقى عليها بعجلة وهى الدرج من جزع النخيل وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس الدرجة فقلت قل هذا عمر ابن الخطاب فأذن لى بعد أن استأذن ثلاثا كما تقدم قال عمر فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد أن تدخل بين رسول الله عليه الصلاة والسلام وبين أزواجه ما كفاك أنك تدخل نفسك بكل شىء حتى في هذه القضية الخاصة فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه على حصير ما بينه وبينه شىء وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف وإن عند رجليه قرظا مصبورا وروى مضبورا يعنى جلدا مجموعا مجتمعا على بعضه وعند رأسه أُهب أَهب جمع إهاب معلقة فرأيت أثر الحصير في جنبه الشريف عليه صلوات الله وسلامه فبكيت فقال ما يبكيك فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة قلت بلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت