فهرس الكتاب

الصفحة 6351 من 6672

يقول الحافظ ابن حجر وفى الحديثين جواز عرض المرأة نفسها على الرجل وتعريفه رغبتها فيه وأنه لا غضاضة عليها في ذلك وأنا الذى تعرض المرأة نفسها عليه بالاختيار يعنى أنت لست بملزم قد امرأة تعرض نفسها عليك لكن ما عندك استعداد للزواج لكن لا ينبغى أن يصرح لها بالرد يعنى ألا يكسر خاطرها بل يكتفى بالسكوت هى إن عرضت لا غضاضة عليها والحديثان يدلان على ذلك وأنت إن كان لك رغبة صرحت وقلت أنا أرغب منك فيما تقولين وتعرضين وإذا ما لك رغبة اسكت فقط فسكوتك يعلم أنك لا تريد فلا تكسر خاطرها وتقول ما أريد هذا فحقيقة يعنى كسر القلوب من العيوب فلا تكسر خاطرها إذا رغبت فيك فاسكت وهى تعرف المراد فلعل الله يهيأ لها من خير منك وخزائن الله ملأى كما قلت إخوتى الكرام هذا في فتح البارى انظروا في الجزء التاسع صفحة خمس وسبعين ومائة وهنا أمنا خديجة رضى الله عنها فعلت هذا.

إخوتى الكرام..

فيمن زوجة خديجة من نبينا عليه الصلاة والسلام ورد في الآثار ثلاثة أقوال نجمع بينها كما جمعنا في كيفية عرض خديجة على نبينا على نبينا وآله صلوات الله وسلامه الذى عرض نفيسة وأختها وهى ثم هو تقد وهنا قيل زوجها عمها وقيل أبوها وقيل أخوها ونجمع بين الأمور الثلاثة والأشخاص الثلاثة فلا تعارض وأما ما ذهب إليه ابن هشام وابن سعد من ترجيح وتصويب كون الولى في تزوجيها عمها وهو عمرو ابن أسد فبعيد وقيل إن الذى زوجها أخوها وهو عمرو ابن خويلد أيضا بعيد ولا داعى لهذا إنما هؤلاء هم العصبات وهم الأولياء فوالدها هو الذى أبرم عقد النكاح بحضور عمها وبعرض أخيها وموافقته كما تقدم معنا في بعض الروايات وهؤلاء الثلاثة اشتركوا في ذلك فلا داعى أن نثبت يعنى وأن نقصر العقد على واحد وأن نقول بقية الروايات يعنى إذن ترد هؤلاء كلهم حضروا العقد فنسب لكل منهم بأنه شارك في شىء من العقد أنه هو الذى تولى تزويج أمنا خديجة من نبينا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت